بريق الذهب في صروح الزوال
دخلتُ يوماً قصراً شادَهُ صاحبُهُ بأطنانِ الذَّهبِ فاستحالت جدرانُهُ مَجالِيَ للنُّورِ والبهاءِ ثم غادَرَهُ عارياً لم يأخذ سوى كفَنِه. ولقد شهدتُ في مجالسكم حديثاً يتردّدُ عن تهاوي ثرواتٍ طائلةٍ وانهيارِ خزائنَ في غمضةِ عينٍ كأنها لم تكن. فقلتُ لنديمي ونحنُ نتأمّلُ رخامَ الإيوانِ إنَّ النفوسَ تفتنُها زينةُ الدنانيرِ وهي مجرَّدُ ألوانٍ عابرةٍ لا تحمي صاحبَها من صروفِ الزَّمان.
إِذَا حُوِيَ المَالُ لَمْ يُحْمَدْ بِهِ بَخِلٌ
وَإِنْ هُوَ جِيدَ بِهِ فَالمَجْدُ مَكْسُوبُ
4 مشاهدة