وحشة المغترب وعذل الجاهلين
يعيبون عليّ ضياع ريعان الصبا في الترحال وقطع الفيافي هرباً من لؤم ديارهم، ويحسبون مفارقة الأهل استخفافاً، وما دروا أن الغربة مرعى العاقل حين تضيق به مواطن العشيرة؛ فكم من فتىً ودّع أطلال أهله راجياً كفاف يومه، فما وجد في مجالس الغرباء إلا جفاءً أعظم.
شَبَابٌ مَضَى كَانَ السَّرَابُ غِذَاءَهُ
وَغُرْبَةُ نَفْسٍ فِي البِلَادِ تَزِيدُ
5