إلـى المـجهولِ تسبقُني الـدروبُ
وفــي مـنفـايَ أحلامـي تـذوبُ
إلى المجهولِ تقذفُني الأمـانـي
وتعصفُ بي على يأسي الخطوبُ
أنــا السـوريُّ مـزَّقَـني اغترابـي
وترقـصُ فوقَ أشـلائي الحـروبُ
أنــا صــوتُ المـدافعِ والمـنـايـا
وإنــي للأسى الدّامـي ربيـبُ
يشـاكسُني صــدى الأيّـامِ حينًا
لعـلَّ المـوتَ .. بـالـذِّكـرى يطيـبُ
عسـى الأوطـانُ تمنحُني شـذاهـا
فَيُنعَـشُ ذلــكَ الأمــلُ الكَـذوبُ
وتغـدو شـعـلةُ الـذكـرى سـحابًــا
يُـرَوّى منهُ جرحٌ بي .. خـصـيـبُ
وتُــرسـلُ شـمـسُ أيّـامي شُـعاعًا
مــنَ الآلامِ مــا بَــعُـدَ الـغـــروبُ
ليثمرَ جـرحيَ النّامــي بِقــلـبي
حروفًا زانَ نغمتَها الـوَجـيـبُ
تــردِّدُ في ســطورِ الــدَّهـرِ قولًا
تَـخِـرُّ لـهُ الشَّــواهـقُ والقــلـوبُ
يتـيمٌ مــن يهــاجرُ مِــن ديــارٍ
وفــي منـفاهُ مُـنكسـرٌ غــريــبُ
