غزة خنساء العروبة
كَـالأُمِّ إذ تَنْـعـى
هُنا أَبنـاءَهـا
وجِـدارُ
بَيـتٍ لا يُطِيـقُ بُكـاءَهـا
كَــالطِّفلةِ ال تَشـكُو سَــغابًا مُـهلِـكًـا
قَــدْ بـادَلَـتْ بِــابْـنِ الرَّحى أَشْلاءَها
كَـمْ أَتْعَـبَتْها الـحـادِثـاتُ وإذْ بِــهـا

بدأتُ كتابة الشعر وأنا على مقاعد الدراسة .. كان البحر البسيط أول البحور التي تعلمتُها ومنهُ كانت انطلاقتي في عالم الشعر لدي بعض المحاولات في القصيدة العمودية
كَـالأُمِّ إذ تَنْـعـى
هُنا أَبنـاءَهـا
وجِـدارُ
بَيـتٍ لا يُطِيـقُ بُكـاءَهـا
كَــالطِّفلةِ ال تَشـكُو سَــغابًا مُـهلِـكًـا
قَــدْ بـادَلَـتْ بِــابْـنِ الرَّحى أَشْلاءَها
كَـمْ أَتْعَـبَتْها الـحـادِثـاتُ وإذْ بِــهـا

من خلال تجربتي المتواضعة مع الأوزان الشعرية .. استنتجت أن هذه القاعدة يمكن أن تكون صحيحة وأن يُعمَل بها في كثير من الحالات
وأنا - للأمانة - من النوع الذي يعطي موسيقى الأبيات أهمية توازي البنية الفكرية والفنية ..
من اللحظة الأولى التي أشعر فيها باضطراب موسيقى الأبيات ( وهنا لا أعني الكسور العروضية .. إنما الجرْس الموسيقي ) لا أشعر برغبة في متابعة القراءة .. ذلك لكثرة ( المطبات الموسيقية - إذا صحَّ التَّعبير ) التي تمنعني من الاستمتاع بجمال الأبيات
من ناحية أخرى .. ومن خلال قراءتي لتجارب الكثير من الشعراء .. أراهم يجنحون إلى الأوزان المهملة .. والجوازات التي تُخِل بالإيقاع الموسيقي للأبيات .. وأعتقد أن كل من يملك أذنًا موسيقية سليمة .. يوافقني على هذا الكلام
هنا لا أتحدث أبدًا عن براعة الشاعر في تطويع المفردات .. بالنسبة لي إذا شعرت بأن القصيدة فقدت توازنها الموسيقي .. أهملها تمامًا ..
بينَ فقدِ النُّهى وحدِّ التَّصابي
وارتطامِ المُنى بوجهِ السَّرابِ
يعبرُ العمرُ مثلَ برقٍ ...سريعًا
بينَ كفِّ الرَّدى وفكِّ الغيابِ
أشعلَ القهرُ في حناياهُ شيبًا
شـيطانُ شعرِكَ بالسُّــطورِ مصفَّـدُ
حُـكمُ القوافي والمواقفُ تشهـدُ
نطقَتْ بهِ الأوزانُ آخرَ جلسةٍ
لا النَّقضُ ينفعُ ... لا الشُّعورُ يُمدَّدُ
فرضَتْ عليهِ الـبَوحَ خلفَ زِحافِها

روحي على بابِ الغرامِ تفسبَكَتْ
ولها بهِ قصصٌ وألفُ حسابِ
ومسنجرُ القلبِ المعذَّبِ بالهوى
بال ( شَيرِ ) أشعلَ حالةَ الواتسابِ
علِّق على المنشورِ واكتبْ نقطةً
إلـى المـجهولِ تسبقُني الـدروبُ
وفــي مـنفـايَ أحلامـي تـذوبُ
إلى المجهولِ تقذفُني الأمـانـي
وتعصفُ بي على يأسي الخطوبُ
أنــا السـوريُّ مـزَّقَـني اغترابـي
