جاءَتْ وقد طافَ الرَّدى بشِعابِها
تخفي غبارَ القهرِ تحتَ ثيابِها
تبكي على فقدِ الأحبَّةِ تارةً
وتزيـدُني شــوقًا بفيضِ عـتابِها
ذاقَتْ وَبالَ الحربِ دهرًا فَالْتَظى
جفـنٌ وثـارَ الحُـزنُ فـي أهـدابِها
هي جبهةُ التَّاريخِ حاضرةُ العُلا
والمجـدُ منبعُهُ عُـرى أبـوابِـها
كتبتْ بحبـرِ العــزِّ كُـلَّ حروفِها
فخرًا وصلَّى الشِّعرُ في محرابِها
مـن مـائـها يُـروى فــؤادٌ ظامئٌ
حُـبًّا ..ويثمـلُ مـن نـدى أعنابِها
قُــمْ قاسِــيونُ وغَنِّ في ربواتِها
أنشــودةً سـكنتْ صدورَ شـبابِها
وارفـعْ شِـعارَ النَّصرِ أخضرَ يانعًا
فَـالفجرُ يبـزغُ من سطورِ كتابِها
واقطـعْ ذيـولَ الغـدرِ كلَّ وَقيعةٍ
إذ دنَّـسَــتْ بالكُـفرِ طُهـرَ تُرابِــها
و(مكابسُ)الطُّغيانِ تخفي عَبرةً
مـن قلبِ صِدنايا وفي سردابِها
هــذي دمشـقُ بلادُ كلِّ مُغــرَّبٍ
نفضَتْ سنينَ الشَّوقِ عن أحبابِها
يــا ربُّ عــجِّـلْ باللِّقـاءِ وخـلِّـني
لـو ســـاعـةً أغـفـو على أعتابِهـا
وامـسَـحْ عَلَيها باليمينِ بُعَيدَ ما
سكنَتْ سهامُ الغدرِ في أعصابِها
#علي_أحمد_الحسين