سيدي الرئيس،
إن المتهم الذي يقف أمام عدالتكم لم يُولد متهمًا، ولم يدخل هذه القاعة محكومًا عليه؛ إنما دخلها إنسانًا تحيط به قرينة البراءة، ولا يملك الادعاء أن ينتزع منه هذه القرينة بمجرد الاتهام، بل عليه أن يحمل عبء إثبات ما يدعيه بدليلٍ لا تداخله ريبة، ولا تسنده الظنون.
وأقولها لعدالتكم بمرارةٍ لا تخفى:
إن هذا القفص الذي ترونه أمامكم لم يكن يومًا قفصًا للمتهمين وحدهم؛ لقد ضمَّ في يومٍ من الأيام يوسفَ الصديق عليه السلام.
7