أرق الأنتظار
أ
ما زلتُ أعلّقُ قلبي
على بابِ الغيب،
وأنتظر...
لا أدري ماذا أنتظر،
لكنّ في الروحِ بابًا
لم يُغلقْ بعد.
كلما أقبلَ الليل،
وضعتُ رأسي على وسادةِ الصمت،
فاستيقظتْ في داخلي
أشياءُ لا تنام.
أنتظرُ
كمن يترقّبُ قطرةَ ماء
في صحراءِ قلبه،
كمن يحدّثُ اللهَ عن وجعٍ
لا تسعه الكلمات.
يا لهذا الانتظار...
كيف يجعلُ من الدقيقةِ عمرًا،
ومن النظرةِ وعدًا،
ومن الغيابِ
حضورًا لا يُرى!
أقولُ لنفسي:
سيأتي ما كُتب لك،
فاهدئي...
لكنّ القلبَ
لا يتقنُ فقهَ التأجيل،
ولا يعرفُ كيف يؤجّلُ نبضه.
أظلُّ معلّقةً
بين «لعلّ» و«سيأتي»،
بين دعاءٍ يصعدُ إلى السماء،
وقلبٍ يفتّشُ في الأرض
عن علامة.
ولعلّ أجملَ ما في الانتظار
أنّه يعرّي الروح
من كل شيء
إلا يقينها.
فأنا لا أنتظرُ موعدًا،
ولا بابًا،
ولا عابرًا...
أنا أنتظرُ
تلك اللحظة
التي يطمئنُّ فيها قلبي
ويقولُ للغيب:
الآن فهمتُ
لماذا تأخّرتَ.
زينب هزيمة
27 مشاهدة