سكون الركب ولواعج الفكر
توقّفَتِ القوافلُ في المَضيقِ تَدافُعاً، وركدَتِ الرِّكابُ حتّى كأنّ المَسيرَ وُكِلَ بالرّيحِ العَقيم؛ فوقَفَ المرءُ حَبِيسَ مَركَبَتِهِ بين ضَجيجِ الحَديدِ وحَبْسِ الطَّريق، فلا يَمْلِكُ إلا أنْ يَرُدَّ طَرْفَ الفِكْرِ إلى غابِرِ عَهدِهِ، مُسْتَحْضِراً لَطائِفَ الذِّكْرى التي لا يُعَطِّلُ سَيْرَها زِحامٌ ولا يَردَعُ خَطْوَها مَقام.
إِذَا مَا ذَكَرْتُ العَهْدَ وَالشَّوْقُ قَاتِلِي
تَرَقْرَقَ دَمْعُ العَيْنِ فِي صَحْنِ خَدِّهَا
2 مشاهدة