محاكمة الفكر وسلطان الرأي
عجبًا لمن يظنّ أن تقييد الألسنة يمحو ضياء الحقيقة؛ فقد ثار النّاس البارحة لمرسومٍ أراد كتم الأنفاس وحظر الجدال، ورماني خصومي قديماً بالزيغ حين دعوتُ لتحرير الفهم من ربقة التقليد. ما درى هؤلاءِ اللائمون أن الشكّ مِعراج اليقين، وأن العقلَ إذا استيقظ لم تعد تُرهبه سياطُ المنع ولا أحكامُ المصادرة.
حُرِّيَّةُ الرَّأْيِ حَقٌّ لَا مِرَاءَ بِهِ
وَالعَقْلُ يَأْبَى قُيُودَ الظُّلْمِ وَالصَّغَرِ
6