جوهر العقل وصخب الباعة
يعيبُ عليّ من رآني منكباً على دفاتري في أزقة الورّاقين أنني أشتري ورقاً بمالٍ يُشترى به طعامٌ أو كساء، ويحسبُ عزلتي جهلاً بحركة المعاش ومساومة الأسواق. ما علمَ هذا اللائمُ أن صياح الباعة وجلبة المساومين على درهمٍ زائل لا تزنُ فكرةً تخلد، فالكتاب ليس بضاعةً تُقاس بالأرطال، بل هو ميزان الوجود الحق.
إِذَا كَانَ عَيْبِي أَنَّ عَقْلِي مُقَدَّمٌ
عَلَى كُلِّ مَنْ يَسْعَى فَمَا ذَاكَ مِنْ ذَنْبِي
9