مستودع الأسرار في عتمة المحبس
حين أغلقت دوني أبواب سجن قرطبة وانقطعت عني رسائل الأحبة، لم أجد في وحشتي مؤنساً سوى طروسٍ حملتُها معي ألوذ بسطورها كلما اشتد حنيني. رأيتُ في صحائفها مرآةً لعهود الوصل الغابرة، فكانت تكلّمني بصمتٍ يبثّ السلوة في روعي ويحفظ ما توارى من وداد. فخططتُ على حاشية كتابي شهادةً لوفاء الصامت الذي لا يتبدّل بتبدّل صروف الدهر.
كِتَابٌ يُجْلِي كُرَبَ النَّفْسِ صَامِتٌ
يُحَدِّثُ عَنْ أَهْلِ الوَفَاءِ فَيُسْعِدُ
11 مشاهدة