أنين المحابر ووطأة الحاجة
عرفتُ في حياتي مرارةَ الفاقةِ وثقلَ الدَّيْنِ حين يُطوّق عنقَ الكاتب، فما وجدتُ درعاً يقيني ذُلّ المسألة إلا صبراً كصبر الصالحين؛ ولقد كان يُعزّيني قولُ الإمام الزمخشري حين أثقلتهُ نوائبُ الزمانِ فأنشد:
وَإِنِّي لَأَسْتَحْيِي مِنَ اللَّهِ أَنْ أُرَى
حَزِينًا عَلَى الدُّنْيَا وَلِي فِيهِ مَفْزَعُ
فما صبري أمام غلاء العيش إلا كبرياءُ نفسٍ تأبى الانحناء للمال الفاني.
إِذَا ضَاقَتِ الأَحْوَالُ يَوْمًا فَإِنَّمَا
عِلاَجُ الأَسَى صَبْرٌ عَلَى كُلِّ عَارِضِ
5