أنس العزلة وطعام الحكمة
سراجٌ ضئيلٌ يرتعش في عتمة حُجرتي، ورغيفُ شعيرٍ جافٍّ إلى جوار كوزِ ماءٍ يتقاسمان معي سكونَ هذا الليل الطويل؛ مائدةٌ خلت من صخب الندماء وضجيج المتزاحمين، لكنّ النفس تجد في كفايتها غنى لا تبلغه ولائم الملوك. أسامرك عبر وحشة القرون يا عبد العزيز المقالح، مؤمناً بأن صفاء العقل لا ينضج إلا في خلوةٍ تحمي الفكر من كدر الزحام.
أَمْسَى فُؤَادِي بِذَاكَ المُنْفَرِدْ
حُرًّا مِنَ الغَيِّ لَمْ يُسْتَعْبَدْ
5