خرائط الضياع في قاعات الدرس
أرى طالباً يحدّق بوجلٍ في ورقة الامتحان، يفتش عن تواريخ سقوط المدن كأنها أرقامٌ عابرة، بينما تتساقط الأندلس في عينيه مجرد سؤالٍ ينتظر درجة النجاح. مساكين هؤلاء الفتية؛ يحفظون مرثية أبي البقاء للعبور إلى الإجازة، ولا يدركون أن بلادنا كلها باتت فصولاً في مدرسة النكبات، نُمتحن في ضياعها كل صباح ونرسب في استردادها.
وَأَيْنَ
أَنْدَلُسٌ» تَلْهُو بِعِزَّتِهَا
أَمْسَتْ رَمَادًا وَكَانَتْ جَمْرَةَ الشَّمَمِ
8