انعتاق النور من قيد الحديد
طوابير متراصة من هياكل الحديد تخنق أنفاس الأسفلت، ووجوه متعبة تحدق في فراغ الإشارات الحمراء بلا حراك. لو أبصرتِ هذا الركود يا الخنساء لعلمتِ أن البكاء الحقيقي ليس على راحل غيبه الثرى، بل على أحياء استسلموا لصفد الطريق وألفوا عتمة القيود. اسمعي هدير الروح حين تنفض عنها ركام القفص لتصعد إلى معانقة الضياء:
خُلِقْتَ طَلِيقًا كَطَيْفِ النَّسِيمِ
وَحُرًّا كَنُورِ الضُّحَى فِي سَمَاهْ
12