عملية فدائية
(إبِّيَّةٌ)
قابلتُها في آبِ
بالقُربِ من كُلِّيةِ الآدابِ
هيَ لم تُقُلْ شيئًا
ولا أنا قلتُ..
لكنْ عدتُ والأشواقُ ملءُ ثيابي
لَمْ يبدُ منها ما يُثيرُ تولُّهي
ويحي
أأهواها بلا أسبابِ؟!
مالي أراها في ابتسامةِ (خَولةٍ)
وحديثِ (مروى)
والتفاتِ (ربابِ)؟!
تتقمَّصُ الأشياءَ من حولي
وتدخلُ في تفاصيلي
بغير حِسابِ
وكأنَّها
-من فرطِ تفكيري بها-
مزروعةٌ في المُخِّ والأعصابِ
ماذا سأفعلُ كي أغادرَ وجهَها
أأفرُّ مِنْ عيني
ومِن أهدابي؟!
تبدو محافظةً..
وتعتزلُ الجميعَ
فكيف أشرحُ يا تُرى إعجابي
مَن سوف يُوصِلُني..
لأطرقَ قلبَها
بقصيدةٍ.. تشكو إليها ما بي
هيَ كلَّ يومٍ من أمامِ نواظري
تمشي ولكن
خلفَ ألفِ حجابِ
فتظلُّ رائحةً وغاديةً
على كَبِدي
كمِنشارٍ على أخشابِ
وسمعتُ عنها
أنّها سلفيَّةٌ
فَعَشِقْتُ فيها المذهبَ الوهَّابي
حَفِظتْ كتابَ اللهِ
قبلَ بُلوغها
وسواهُ لا لم تعتصم بكتابِ
فطفقتُ أتلو كلَّما شاهدتُها
من سورةِ (الإسراء)
و(الأحزابِ)
فلعلَّ صوتي حين قلَّتْ حيلتي
يُدني فمي
من ثغرِها الجذّابِ
ماذا سيحدُثُ
لو تحطُّ على يدي
ونطيرُ نحوَ العالمِ الخلَّابِ؟
حيثُ الكلامُ قصائدٌ
والأغنياتُ نمارقٌ مصفوفةٌ
وزرابي..
نَبْني على هامِ النُّجومِ
منازلا ورديَّةَ
الشُّرُفاتِ والأعتابِ
ونُحِيْلُ من صوتِ الرصاصِ
بلابلًا تشدو على الحيطانِ
والأبوابِ
نمشي..
ونُهدي للحياةِ
جنونَنا وفنوننَا
ونضوعُ كالأطيابِ
ويقولُ عنّا العِطْرُ:
مَرَّا مِن هُنا
(إبِّيَّةٌ) مجنونةٌ و(وصابي)
ماذا سيحدثُ لو أتَتْ؟!
لكنَّها غَزَلَتْ حريرَ غيابِها
بغيابِ
عينانِ خضراوانِ
أشعلتَا دمي
مالي أرى في الجنتين عذابي؟!
في الصدرِ
قُنبلتانِ عنقوديتانِ
فجلَّ مَنْ أنشاهما لعقابي
فمتى سأَلقى فيهما حتفي متى؟
وأريحُ فوقَ لظاهما
أعصابي
فالموتُ بينهما اشتهاءُ دمي لكي
يحلو هوى عمري..
وطعمُ شبابي
إنّي فِدَائيٌّ..
وليسَ يهِمُّني
إنْ قيل عنّي في الهوى إرهابي