من أوراق الليلة.. حكايات من التراث 📜 (ذكاء الأعرابي وتاجر الزيت)
يحكى أن أعرابياً نزل ببلدة فيها تاجرُ زيتٍ معروفٌ عنه الخداع والغش، فرغب الأعرابي في شراء كمية من الزيت ليعود بها إلى دياره.
اشترى الأعرابي ملء جرّةٍ كبيرةٍ، ودفع الثمن كاملاً دون أن يفاصل، ولكن حين وصل إلى خيمته في المساء وأراد أن يصُبّ منه في سراجه، وجد أن التاجر قد خلط نصف الجرّة بالماء ليقلل من كمية الزيت النقي.
لم يغضب الأعرابي، ولم يذهب للصراخ والخصام في السوق، بل أخذ جَرّته وعاد في اليوم التالي بثبات وإصرار إلى دكان التاجر نفسه، وقال له بصوت هادئ أمام زبائنه:
«يا صاحب الزيت، لقد أتيتُك لأشتري منك اليوم ماءً، فقد وجدته في جرّتك بالأمس عالي الجودة والصفاء، وأريد أن أخلطه بما عندي من زيتٍ نقي!»
بهت التاجر وخجل خجلاً شديداً أمام الناس، وعلم أن غشّه الخفيّ قد كُشف بذكاءٍ ودون جلبة، فردّ للأعرابي ماله وأعطاه جرّة زيتٍ خالية من أي شائبة.
💡 الحكمة من القصة:
«العقل والحلم يُصلحان ما يُفسده الغضب والاندفاع، ومواجهة الخطأ بذكاء تُفحم الخاطئ وتُعيد الحق لصاحبه دون عناء.»
#نوري_أفندي #حكايات_من_التراث #حكمة_اليوم #قصص_وعبر #التراث_العربي #ذكاء_العرب #مجتمع #أدب #مجتمع_عام

20 مشاهدة