عرفتُ منذ البداية أن الطريق لن يكون سهلًا ، وأن في الأمر ما يدعو إلى التردد ، وأن بعض الأشياء التي كنت أتجاوزها باسم الحب لم تكن صغيرة كما أقنعت نفسي..
لكنني كنت أظن أن ما رأيته لا يكفي لأحكم على النهاية..
كنت أقول لنفسي إن الإنسان قد يتغير حين يجد من يفهمه ، وأن ما يبدو قسوةً قد يكون خوفًا ، وأن الوقت ربما يكشف جانبًا لم أره بعد..
لم يكن جهلي هو ما أبقاني ، كان أملي..
ولهذا ، حين جاءت الخيبة لم تكن صدمتي لأنني لم أكن أعرف..
كانت لأنني كنت أعرف ، ثم تمنيت بكل ما فيَّ أن أكون مخطئة..
لكن القلب لا يتعامل دائمًا مع ما يراه العقل كأنه حكمٌ نهائي..
أحيانًا نعرف الحقيقة ، ثم نمنحها فرصةً أخرى كي تتغير..
نعرف أن شيئًا ما قد لا يصلح لنا ، لكننا لا نريد أن نختصر إنسانًا في أسوأ ما رأيناه منه..
نؤجل الحكم ، ونمنح الوقت مساحته ، ونترك للحب فرصة أن يثبت أنه لم يكن وهمًا..
ثم تأتي لحظةٌ يصبح فيها الاستمرار إنتحاراً ، ويصبح الاعتراف أرحم من الأمل الكاذب..
عندها فقط نفهم أننا لم نكن ساذجين ، ولم يكن من السهل خداعنا كما يبدو..
كنا نعرف..
لكننا أحببنا أن نصدّق أن الإنسان الذي أحببناه يستطيع أن يكون أفضل مما رأيناه منه..
وربما كانت الخيبة الكبرى ليست في أننا لم نعرف..
بل في أننا عرفنا ، ثم أحببنا بما يكفي لنتمنى أن نكون مخطئين..
@مجتمع_عام
10 مشاهدة