"يمضي المرءُ في الدنيا، يرقِّع قلبَه كلما شقَّته الأيام، ويظنُّ أن في العمر متَّسعًا لرتق كلِّ ما انصدع، حتى تتوالى عليه الخيبات، وتتتابع الفواجع، ويأتيه من الوجع ما لا يُبقي موضعًا إلا أصابه، فلا يدري من أين يجيءُ لقلبه برقعة..
وحينها يعلم أن بعض الجراح لا يداويها تبدُّل الأيام، ولا كثرةُ الناس، ولا انشغالُ القلب، وإنما يبرؤها الله وحده، بلطفٍ يُعيد للقلب عافيته، وبسكينةٍ تُنزل عليه من حيث لا يحتسب!"@مجتمع_عام
لا تبرّر للناس أفعالك؛ فليس كل من يسأل
يبحث عن الحقيقة، وبعضهم لا ينتظر منك إلا ما يؤكد
ظنونه.
الحياة ليست ميدانًا لإرضاء الجميع، وما تفعله ينبغي أن يكون انعكاسًا لقناعاتك، لا استجابةً لتوقعاتهم.
فلا تجعل كثرة التبرير أسيرةً لآراء الآخرين؛ امضِ في طريقك بهدوء، ودع أفعالك تتحدث عنك… فمن يريد فهمك حقًا، لن يحتاج إلى كثير من الشرح.@مجتمع_عام
يقول الأصمعي :
كنت ماشياً في طريقي فرأيت أخوين يتخاصمان ،
فقال الأخ الأصغر لأخيه : والله لأهجونك !
فقال له أخوه : كيف تهجوني وأبي أبوك وأمي أمُّك،
فإنْ هجوتني سيرتد الهجاء على أبينا وأمنا وعليك ؟
قال له سأقول :
لئيمٌ أتاه اللؤم من ذات نفسِه
ولم يأتِـه من إرث أمٍ و لا أبٍ !@مجتمع_عام
عرفتُ منذ البداية أن الطريق لن يكون سهلًا ، وأن في الأمر ما يدعو إلى التردد ، وأن بعض الأشياء التي كنت أتجاوزها باسم الحب لم تكن صغيرة كما أقنعت نفسي..
لكنني كنت أظن أن ما رأيته لا يكفي لأحكم على النهاية..
كنت أقول لنفسي إن الإنسان قد يتغير حين يجد من يفهمه ، وأن ما يبدو قسوةً قد يكون خوفًا ، وأن الوقت ربما يكشف جانبًا لم أره بعد..
لم يكن جهلي هو ما أبقاني ، كان أملي..
ولهذا ، حين جاءت الخيبة لم تكن صدمتي لأنني لم أكن أعرف..
كانت لأنني كنت أعرف ، ثم تمنيت بكل ما فيَّ أن أكون مخطئة..
لكن القلب لا يتعامل دائمًا مع ما يراه العقل كأنه حكمٌ نهائي..
أحيانًا نعرف الحقيقة ، ثم نمنحها فرصةً أخرى كي تتغير..
نعرف أن شيئًا ما قد لا يصلح لنا ، لكننا لا نريد أن نختصر إنسانًا في أسوأ ما رأيناه منه..
نؤجل الحكم ، ونمنح الوقت مساحته ، ونترك للحب فرصة أن يثبت أنه لم يكن وهمًا..
ثم تأتي لحظةٌ يصبح فيها الاستمرار إنتحاراً ، ويصبح الاعتراف أرحم من الأمل الكاذب..
عندها فقط نفهم أننا لم نكن ساذجين ، ولم يكن من السهل خداعنا كما يبدو..
كنا نعرف..
لكننا أحببنا أن نصدّق أن الإنسان الذي أحببناه يستطيع أن يكون أفضل مما رأيناه منه..
وربما كانت الخيبة الكبرى ليست في أننا لم نعرف..
بل في أننا عرفنا ، ثم أحببنا بما يكفي لنتمنى أن نكون مخطئين..
@مجتمع_عام
ويمر كل شيء كأن لم يكن وتفقد الأشياء التي كانت تؤرقنا قدرتها على السهر وتذوب الملامح القديمة ونضحك على ماكان يبكينا وتضمحل أطواق النجاة
التي تشبثنا بها حتى أتقنا الغرق ونكتشف طُرقًا أخرى للوصول ويشتد عودنا وتكبر قلوبنا على آلامها ويصبح الشعور الخارق للعادة إعتياديًا.
@مجتمع_عام