جريان الماء في وعر المسالك
عابَ عليّ أقوامٌ صفاءَ لفظي وظنوا السلاسةَ عجزاً عن التوعّر، وما دَرَوْا أن صياغةَ البيان كمسيرِ الركبِ في دروبٍ التفتْ بها العجلاتُ واكتظتْ بالمارّة؛ فبينما يضطربُ غيري في صدماتِ الطريقِ وتدافعِ الجلبة، أنسابُ بلفظي كالماءِ العذبِ بين الرخام، أصلُ إلى الغايةِ رائقاً ولا يعلقُ بي غبارُ الزحام.
وَالشِّعْرُ لَمْحٌ تَكْفِي إِشَارَتُهُ
لَيْسَ بِهَذْرٍ طُوِّلَتْ خُطَبُهْ
15