من أوراق الليلة.. حكايات من التراث 📜 (دهاء التاجر ولغز الدينار المزيف)
يُحكى أن تاجراً ذكياً يُدعى «سليمان» كان يجلس في دكانه بالسوق، فجاءه رجلٌ غريب واشترى منه بضاعةً بثلاثة دنانير، ورفع إليه ديناراً ذهبياً أملس يبدو عليه الرونق، لكن سليمان بفرسته وثقله شعر أن الدينار مزيف ومخلوط بالنحاس.
لم يواجه التاجر الرجل أو يصيح في السوق كي لا يهرب الغريب أو ينكر، بل ابتسم وقال له بنبرة هادئة: «يا أخي، هذا الدينار ثقيل ومبارك، ولكنني لا أملك الآن فكةً لأرد لك باقي ثمن بضاعتك، انتظرني لحظة عند صاحب الدكان المجاور لأزن لك الذهب وأعطيك حقك كاملاً».
ذهب سليمان إلى القاضي فوراً وأطلعه على الدينار والتصرف، فأرسل القاضي شرطياً على الفور وقبض على الرجل قبل أن يغادر السوق. وعند تفتيش رحله، وجدوا معه كساً كاملاً من الدنانير المزيفة التي كان ينوي إغراق السوق بها.
حين سأل القاضي التاجر سليمان: «كيف لم تثر الشغب وحافظت على هدوئك رغم أنك كشفت خدعته في الحاضر؟»
رد سليمان: «لو واجهته في لحظتها لأنكر وربما رماه أو فرّ وسط الزحام، ولكن التريث مع الذكاء يوقع الجاني في شر أعماله دون ضجيج».
💡 الحكمة من القصة:
«الحكمة والدهاء في المواقف الحربة أبلغ من الغضب والانفعال؛ فبالهدوء والتفكير المتزن تسترد حقك وتتقي شرور الخدع.»
#نوري_أفندي #حكايات_من_التراث #حكمة_اليوم #قصص_وعبر #التراث_العربي #مجتمع #أدب #مجتمع_عام

14 مشاهدة