علليني
علّليني بالدموع الراسياتِ
واسكبي حزني على كأسي وهاتي
ودعيني أتحرّى ليلةً
ليس فيها أيُّ شيءٍ من حياةِ
لا تناديني بمحراب الأسى
فأنا لم أقتطع يومًا صلاتي
كلّما حاولت أن أبكى جرت
عَبرتي بين أحشائي وذاتي
وإذا استنفرتها طلّت كما
غضبة البركان فوق الفُوّهاتِ
وقفت كالغيمة الأولى التي
نثرتها الشمس نثر الذكرياتِ
عمرها وقتٌ يسيرٌ ضائعٌ
عاش كي يرضى بتمهيد المواتِ
كلّ ما قد هيّأتهم للندى
أرعدوا بين الذرى والبرق آتِ
إنّني أحسد هاتيك الرُّبى
ليت شعري ما بكفّي للنباتِ
تلك عيني ما بها من قطرةِ
ويدي لا ترتوي من عَبراتي
أعصيّ الدمع مثل الحمداني
وفي أسرٍ صريعٍ الأمنياتِ

10 مشاهدة