رمال الفقر ولهيب الأسعار
ضاقت عليّ حيل العيش في القاهرة بعدما اشتعلت الأسعار وتراكمت عليّ ديون الدكاكين، فهربتُ بأسمالي نحو الخلاء أبتغي راحة البال. فلما وطئتُ الرمال الحارقة ولفحني هجيرها المقفر، وجدتُ قسوتها أهون ألف مرة من وجوه الغرماء ومطالبات التجار التي لا ترحم. حينها علمتُ أن الصحراء بجدبها وقحطها أكرمُ على حرّ النفس من سوقٍ يبيع فيه المرء كرامته ليسدّ رمقه.
وَجَوْبُ مَفَازَةٍ وَمَقِيلُ رَمْلٍ
أَلَذُّ إِلَيَّ مِنْ مَنِّ التِّجَارِ
8 مشاهدة