عهدٌ عليَّ !
يا من ملكتَ مداركي ومشاعري
وسكنتَ بين مدامعي ومحاجري!
أنتَ الوحيد ملكتني وسحرتني
فافرحْ فما أحدٌ سواك بساحري!
عيناك حين تترجمان عواطفاً
أقوى وأجزل من قصيد الشاعرِ!
نظراتها تسبي القلوب بسحرها
وأشدُّ من وقع الحسام الباترِ!
أهواك لا شكٌّ يشوبُ صبابتي
فارحم فؤاد العاشق المتصابرِ!
في البال أنتَ ولو تفرق شملنا
ما غبت عن قلبي ولا عن خاطري!
إن غبتَ عن عيني فذكرك حاضرٌ
ما غاب طيفك لحظة عن ناظري!
ألقاهُ في حلمي إذا جنَّ الدجى
وأضمه وقت الصباح الباكرِ!
وأرى خيالك في زوايا غرفتي
وأراكَ في كتبي، وبينَ دفاتري!
ما زلتَ تسكن في حشايَ وإن نَأَتْ
أجسادنا؛ بصروفِ دهرٍ جائرِ!
ما همَّني بُعْدُ المسافة بيننا
فإليكَ روحي حلَّقتْ كالطائرِ!
أشتاقُ قربك كلما هبَّ الصبا
وتحرّكتْ في القلبِ نارُ مشاعري!
يا من جعلتَ الحبَّ أجملَ قصةٍ
ووهبتني دفءَ الحنانِ الطاهرِ!
عهدٌ عليَّ بأن أظلَّ متيماً
حتى أغيبَ بلحدِ قبرٍ غائرِ!