لا تحب يمانية
لا تحب يمانية
ألسن حفيدات الملكات!
رضعن شموع الجدات،
ربين ليكنّ دعائم الحصون،
يلقنوهنّ تهويدة الصبر،
فلا يجزعن من صوت هدير المدافع،
ويرسلن أولادهن للجبهات يلقون آباءهم،
يصافحون الموت،
عله يشفق عليهنّ ليعودوا.
لا تحب يمانية؛
هنّ لسن للعشق العابر،
ولا للهوى مدفأة شتوية،
هنّ اللاتي قلوبهنّ للحب مقابر،
من سلالة أروى وبلقيس،
وكل الشاعرات بني تميم الخالدات الأكابر،
في قلب ذاكرة الفرسان والملوك،
هنّ قلاع صنعت لمراقبة الطرق والحدود.
هنّ نساء لا يشبهن الحور العين،
لكنّهنّ ملائكة تهدي سكينة ونوراً،
في بئر الجحيم،
لترويض التنانين،
وهنّ اللواتي لا يفتحن الجنة إلا للصالحين.
فلا تحب يمانية؛
على خصورهنّ يربطن مجد اليمن،
وعلى أكتافهنّ يحملن صنعاء وعدن،
وجدائلهنّ ترعى في حضرموت،
تتزاحم الأمواج في عيونهنّ،
وترسو السفن حيث لا يجد البحارة منارة،
ولا موانئ إلا الحجارة.
ويدندنّ آهات أطفال حقول الجدب،
في موسم شحيح المطر،
لتنزل الأمطار عبر الدموع والشجن،
وتوسلات الأمل.
لا تحب يمانية؛
إن كنت تخشى الفراق،
وسقوط تاج الملك،
فالفرس يخون راكبه،
والسيف يصدأ إن طال في الغمد.
لا تحب يمانية؛
فوقع خلخال هنّ..
يدكّ الممالك ليعيد صياغة التاريخ.
بقلمي:
ليلى جمل الليل 🌙
