هذيان
هذيان الروح
في زمن يتسكع على
أبواب الحياة
يرتجي زهد علامة الماضي
عند شتات البرهة
بين خيبات صنعت من
الحاضر عدم
فكيف له هناء
بعد هذا العناء ....؟
وقد إعطبت السنين عند
جور الدهر في ظلمات
الليالي البائسة
من حدقات النجوم
وهو كل لحظة يكفكف
مواجع الثانية
وبينما تندمل الجراح العاتية
تتقرح جروح أُخر عند
جراح الأرق
بعيدا عن ملذات السعادة
التي لم يلقاها و يتذوقها
للوهلة الأخيرة
قبل نزاعه انفاسه الاخيرة
للمنية
كل شيء تغير في لحظات
ولم يعد للحياة معنى
واوساط الجراح أنين
يعتلي قشعريرة البدن
وعندما يموت الإحساس
من الصخب العاري
الجاثم على الروح
لا أحد يعلم ما يتغصص
في الأحشاء ويذبح القلب
كذبيحة عيد الأضحى
ويشهدن عليه آهات الخدع
والنفاق المتلصص على
حدة السكاكين الآثمة بحق الروح
واليأس يجر بعده اسراب
نهدات ترملت في باطن القلب
ولم يلدنَّ ولو القليل من الأمل
الذي عصفت به مرارة العيش
بسخرية هزلية تملصت
عليه دون جدوى للعوده
✍ عبدالناصر الحداد
10 مشاهدة