لستُ ...
لستُ احتمالاً و لا ظناً و لا عدَمَا
انا انعكاسُ دمارٍ في الفؤادِ نَما
أنا جروحٌ حباها الدهرُ في كبدي
يمضي الزمانُ و ترقى بالنوى أَلَمَا
أما وعدتَ فؤاداً ليسَ يعرفُهُ
إلّاكَ أن تحتويهِ كُلّمَا اكتَلَما
و قد رأيتَ جداري كادَ مَعلَمُهُ
يُبكي اليتيمينِ لمّا مالَ و انهدَما
و ما أقمتَ لهُ شِيداً لِيُسعِفهُ
فراحَ كنزي هباءً للعدى غنما
أبليسكَ انتصبت أغصانُ فرحتهِ
من بعد ما من يدي بالسبعِ قد رُجِما
أُنبيك عن أيِّهم حتى تصدّقني ؟
أفعالُك اقتصمت من خافقي ثُلَما
يا مَن مُحامٍ على أفعالهِ عَنَداً
و عن فعالي كقاضٍ يُكسرُ القلما
أهواكَ أُمّاً و قلبي صارخٌ وجعًا
مثلَ الرضيعِ الذي عن أمّهِ انفطما
أُنبيكَ عن ساعةٍ تصحو بها و ترى
ماذا أضعتَ ، فهل تستحملُ الندما ؟
كانا خيارينِ أحلاهُنَّ ذو طعمٍ
من المَرارِ بثغرٍ يُكثِرُ اللُقما
كنا على عهدنا رغم الصعابِ نرى
أنَّ الهوى خيرُ ما نَمضي بهِ قِدَما
حتى توهّمتَ أنَّ الناصحينَ ذوو
حبٍ و أنّي أزيدُ المكتوي سَقما
و اللهُ يعلمُ أنّي لم أكن أَشِراً
و لستُ أملكُ غيرَ الحبِ مُحتَكَما
و ما شقائي بحسن الظنِ أكسَبُهُ
بل من مخاوفِ قلبٍ للوصال ظما
عندي منَ الحبِّ لو صفراً أتيتَ لهُ
أضفتُ قبلكَ في شرعِ الهوى رَقَما