قلبٌ عند بابِ السلام على عتبة الحبيب ﷺ
تَمَلَّ القُبَّةَ الخَضْرَا تَمَلَّ
وَدَاوِ جَوَاكَ بِلَعَلَّ هَلَّا
وَسَلْ بَابَ السَّلَامِ لَعَلَّ يَوْمًا
يُجِيبُكَ عَنْ سُؤَالِكَ إِيْ لَعَلَّ
وَقُلْ يَا جِيرَةَ المُخْتَارِ هَلَّا
أَجَبْتُمْ هَائِمًا بِالحُبِّ ضَلَّ
تُرَى هَلْ مِنْ سَلَامٍ لِلَّذِي قَدْ
أَتَى بَابَ السَّلَامِ إِذَا تَوَلَّى
وَهَلْ يَوْمًا يَعُودُ لِأَرْضِ طَهَ
يُقَضِّي وَقْتَهُ نَهْلًا وَعَلَّا
وَهَلْ يَكْفِيهِ شَهْرٌ فِي رُبُوعِ ال
حَبِيبِ إِذَا دَنَا وَإِذَا تَدَلَّى
أَمْ آلَافُ اللَّيَالِي لَيْسَ تَشْفِي
غَلِيلَ الصَّبِّ لَيْسَ الحُبُّ سَهْلَا
فَمَحْبُوبِي الَّذِي أَهْوَاهُ طَهَ
إِذَا ذُكِرَ الأَحِبَّةُ لِي أَجَلَّا
وَطَيْبَةُ مَرْبَعٌ أَمْنٌ وَذُخْرٌ
لِمَنْ وَافَى الأَمِينَ بِهَا وَحَلَّ
وَمَنْ لَمْ يَأْتِ لِلْمَحْمُودِ عَمْرِي
لَمَحْرُومٌ بِسَاحَتِهِ أُضِلَّا
وَهَا أَنَا قَدْ أَتَيْتُ بِلَا مَتَاعٍ
بِلَا عِلْمٍ بِلَا عَمَلٍ لِمَوْلَى
وَهَا أَنَا ذَا أُفَارِقُهَا وَيَدْرِي
إِلَهِي أَنَّنِي مَا عُدْتُ مَلَّا
وَلَكِنَّ الحَيَاةَ بِلَا خِيَارٍ
تَزِيدُ العَبْدَ إِذْعَانًا وَذُلًّا
أَلَا يَا سَيِّدَ السَّادَاتِ إِنِّي
أُفَارِقُ لَا اخْتِيَارًا أَيْمُ كَلَّا
أُحِبُّكَ وَالحَبِيبُ إِذَا دَنَا مِنْ
مُتَيَّمِهِ يُرِيدُ الدَّهْرَ وَصْلًا
أُحِبُّكَ رَغْمَ مَا بِي مِنْ قُصُورٍ
أُحِبُّكَ مَا حَيِيتُ وَلَنْ أَمَلَّا
أُحِبُّكَ سَيِّدِي مُذْ كُنْتُ طِفْلًا
أُحِبُّكَ سَيِّدِي شَرْخًا وَكَهْلَا
أُحِبُّكَ سَيِّدِي مَعْنًى وَمَغْنًّى
أُحِبُّكَ سَيِّدِي مَنْعًا وَبَذْلَا
أُحِبُّكَ سَيِّدِي بَرًّا وَبَحْرًا
أُحِبُّكَ سَيِّدِي تَلًّا وَسَهْلَا
أُحِبُّكَ سَيِّدِي شِعْرًا وَنَثْرًا
أُحِبُّكَ سَيِّدِي حِفْظًا وَإِمْلَا
أُحِبُّكَ سَيِّدِي بُعْدًا وَقُرْبًا
أُحِبُّكَ سَيِّدِي غُنْجًا وَدَلًّا
أُحِبُّكَ سَيِّدِي أَصْلًا وَفَصْلًا
أُحِبُّكَ سَيِّدِي عَبْدًا وَمَوْلَى
أُحِبُّكَ سَيِّدِي عَهْدًا وَثِيقًا
أُحِبُّكَ سَيِّدِي بَعْضًا وَكُلًّا
أُحِبُّكَ سَيِّدِي قَبْضًا وَبَسْطًا
أُحِبُّكَ سَيِّدِي لِلهِ جَلَّ
أُحِبُّكَ سَيِّدِي فِي كُلِّ شَيْءٍ
لِأَنَّكَ تَجْعَلُ الأَشْيَاءَ أَحْلَى
وَحُبِّي لِلسِّوَى يَا خَيْرَ هَادٍ
مِنَ الحُبِّ القَدِيمِ لَكُمْ تَجَلَّى
وَيَوْمٌ دُونَ وَصْلِكَ يَا مَلَاذِي
كَأَلْفٍ فِي جَهَنَّمَ لَيْسَ إِلَّا
فَصِلْنِي سَيِّدِي بِالحَبْلِ إِنِّي
بِدُونِ وِصَالِكُمْ أَفْلَسْتُ سُبْلًا
تَقَبَّلْ يَا حَبِيبَ اللهِ شِعْرِي
وَكُنْ حِصْنِي وَعَوْنِي عِنْدَ مَوْلَى
وَكُنْ يَا سَيِّدَ السَّادَاتِ بَابِي
وَقُلْ أَنَّى طَرَقْتُ البَابَ أَهْلًا
صَلَاةُ اللهِ يَتْبَعُهَا سَلَامٌ
عَلَيْكَ وَصَحْبِكَ القَادَاتِ كُلًّا
مَعَ الآلِ الكِرَامِ وَتَابِعِيهِمْ
وَمَنْ يَقْفُوهُمْ حُبًّا وَعَدْلًا
— محمد نور الدين محمد الأمين نياس
القاهرة ٦ أبريل ٢٠٢٦م