لا حياة ولا حُلم
//لا حياة ولا حُلم//
وذهبتُ أبحثُ عنك،
عن هواك،
عن خيالك في فؤادي،
في شراييني ونبضي،
في المسافاتِ الطويلة.
لعلَّ أقداري إليك تقودني،
فتصيرَ تاجي،
أو تُتوِّجني عليك،
وأهتدي للنور بك
من ظلالاتي اللعينة.
من أين جئتَ؟ وما مرادك؟
الآن قُل لي،
أيها الوهمُ المخيِّمُ في خيالي،
كيف لي أن أبتغي منك الهداية؟
يا حلمي الموءودَ وأمنيتي القديمة.
الريحُ والأمطارُ والأشجارُ
توشوش لي عليك،
وتقول إنك آتٍ بعد انتظار،
وأن آمالي ستنهضُ مرةً أخرى،
وتصبحُ صلبةً رغم ذاك الانكسار.
أحقّاً ما يُقال بأنني
سأكون حيّاً؟
وأن أمنيتي القديمة
سوف تصبح واقعاً،
رغم ما في موطني من شحوبٍ واصفرار؟
أنا لا حياةَ لديَّ ولا حلم،
إن لم يكن
حلمُنا الأسمى طليقاً،
يمنَ العروبةِ والإباء، كيف نحيا
دون بسمتك الجميلة في قرار؟
يمنَ العروبةِ والشموخ،
كيف نحيا؟
كيف والآهاتُ منك تؤرِّق الأجفان،
تحرمُها المنام؟ بالله قُل لي،
كيف للأحلام دونك أن تعيش؟
الموتُ فيك يحصدنا
بصمت،
كلَّ يومٍ نودِّع العشراتَ يا وطني،
ونبكيهم، ليس ضعفُ الأمن معنياً
بهذا، ففيك تعجُّ مواقعُ التفتيش.
لكن، فتنةُ الحربِ اللعينة
تتسع،
والحربُ لم تُبقِ على أحدٍ
سوى أربابِ هذي الحربِ يا وطني،
وتجّارِ المخدِّرِ والحشيش.
.