صفاء الروح
صفاء الروح/
هيهـــات مَـــرَّ العمْرُ جَذوةَ لهفـــةٍ
ومضَى نحيبُ الفجرِ يرْفلُ أدْمُعي
حَدقاتُ ذِكرى ترسُم ُ الصّبح الذي
من وجْهِ ليلٍ ينتشـي من أضْلُعِـي
أطيــافُ وهمٍ فوقَ ذاكرةٍ غدتْ
تستـــلُّ غِـمدَ تبَـتُّـلِـي وتموضُعي
يــاطيبَ أيّـام ٍمضَت وتَـفَـلَّـتَــتْ
والحُلْم ُصيحاتٌ يُجَلجِلُ مَسمُعي
كرذاذِ حُزنٍ في المَدى يدْوي هنا
بوَمِيضِ ذِكْرَى رفرَفَتْ في أشْرُعي
والقلْبُ في صدٍّ وهَجْرٍ مُــوقِدٍ
أنْفاسُ حَرْفٍ أُطفِئَـتْ في مَرتَعي
رَحَلتْ فُصُولُ العُمْرِ ، ناحِبَةً بدت
و خُطًى مضَت ودنَا بصَمْتٍ مصرعي
عزَفَ النَّشيدُ غُروبَ أمْسي مرّةً
وتناقَلَـتْ صُحُفي رِثاَءَ مَوَاجِعي
وغَدا الرَّحيلُ يهُزُّ حُلْمًـا عاثرًا
و الرُّوحَ في شَوقٍ تناجي مَخْدَعي
ياربُّ إني طالب منـكَ الرضا
أمْحُو بهَ عمرًا مضَى إذ لمْ أعِ
إنَّ القَديرَ إذا عَفَا طَابَ اللِّـقـا
أهلاً بصَفْوٍ كان دَومًـا مَطْمَعي
..................