حرفان داخل دائرة ممدودة
مسكت حفيدي من يده عند مدخل سوق القشاشين وسحبته ليرى لافتة قديمة محفورة بالجبس، كنت أعدّل نظارتي وأشير له بحماس إلى حرفين متطابقين في اسمين مختلفين، محاولاً أن أشرح له كيف انهار جدار لغة كاملة قبل قرنين بالطريقة نفسها؛ مجرد إطار بيضاوي يُسميه علماء الآثار بالخرطوش، حُبس داخله اسم ملك، فطابق باحث فرنسي اسمه شامبليون حروفه مع اسم ملكة أخرى يعرف لفظها من نص موازٍ، ليفرز أصوات الباء واللام والتاء ويفهم أن تلك الطيور والعيون ليست ألغازاً باطنية بل أصواتاً وأبجدية ينطقها البشر.
تخيلت الباحث وهو يقارن بين الحجر والمسلة برعشة يد حقيقية، لكن الصغير سحب يده بضجر وسألني إن كنا سنمر على دكان الحلوى أم لا، تاركاً إياي وحدي وسط السوق في تلك الدهشة القديمة.
تنبيه: هذه رواية مبسّطة بصيغة حكاية، والتفاصيل الصغيرة متخيَّلة. للتحقق، راجع المصادر التاريخية الموثوقة.
المصادر: alaraby.com
#حكايات_الزمان #لغة_النقوش
2 مشاهدة