"نُبِّئتُ نُعماً عَلى الهِجرانِ عاتِبَةً
سَقياً وَرَعياً لِذاكَ العاتِبِ الزاري
رَأَيتُ نُعماً وَأَصحابي عَلى عَجَلٍ
وَالعيسُ لِلبَينِ قَد شُدَّت بِأَكوارِ
فَريعَ قَلبي وَكانَت نَظرَةٌ عَرَضَت
حَيناً وَتَوفيقَ أَقدارٍ لِأَقدارِ
بَيضاءُ كَالشَمسِ وافَت يَومَ أَسعَدِها
لَم تُؤذِ أَهلاً وَلَم تُفحِش عَلى جارِ
تَلوثُ بَعدَ اِفتِضالِ البُردِ مِئزَرَها
لَوثاً عَلى مِثلِ دِعصِ الرَملَةِ الهاري
وَالطيبُ يَزدادُ طيباً أَن يَكونَ بِها
في جيدِ واضِحَةِ الخَدَّينِ مِعطارِ
تَسقي الضَجيعَ إِذا اِستَسقى بِذي أَشَرٍ
عَذبِ المَذاقَةِ بَعدَ النَومِ مِخمارِ
كَأَنَّ مَشمولَةً صِرفاً بِريقَتِها
مِن بَعدِ رَقدَتِها أَو شَهدَ مُشتارِ"
ـــ النابغة الذبياني.

11 مشاهدة