رسائلي"
"نزيف الذاكرة "
هذا حلال البيان و به العشاق أفل ظلامهم وبان نورهم منهم الموتى ومنهم الأحياء تركوا بين ثنايا الروح الأشلاء .
وكنت أنتِ زهرة تنامين من ضوء الشمس على استحياء وكنت أنا طيفا شكل نزيف الفؤاد .
"هذه رسالة جمعت شتاتها من أحرف هربت من سرداب الذكريات ،وعهدي بها قديم قدم ذاك العرجون المتألق في أديم السماء ،فاجعلي لي منك دقيقة واحدة واقعة على لطف كرمك وتمعني فيها بين مواعيد الحلال .
أما والله إن هذا الجرح باقٍ بقاء الشاكية ، والمرض سارٍ كسيرورة الودق على الأرض العطشى
يقول العاشق الذبيح : إن طرب المعاني لم يكتمل إلا بمعناك، وساعة الكتابة إليك هي ساعة الحياة لي وإن كان بيننا شحط المزار وتنائي الديار فأنت الموت والحياة في آن واحد.
وكلامي به مسحة من قسوة جمالك الذي به نعمة الحزن يترأى لي :كيوم عاصف ،أرى في سمائه ضوء الشمس يتخلل الأفق ويختلج النفوس حتى يجعلها من عتقاء الهيام .
وإني لأحمل إليك هماً أرهقني هجره ووصله وتنازعت فيه أنفاسي كلما ابتعد عنه سمعت صداه ينادي إنك في نعيم الهوى والجنون يحيط بي من كل اتجاه أليس الرضى أشرف من الهجر والمكر
سأكتب إليك كل يوم رسالة تنزف منها الأوراق حباً ،وتزف به الأرزاق غدقاً
#سيف-الإسلام-الهلالي

3 مشاهدة