أقبعُ هنا في زاويةٍ منسيةٍ من هذا الوجود الرث، غريبًا عن كل وجهٍ ولسان، يحاصرني ضجيجُ واجبي المزعوم تجاه بشريةٍ لا تعرفُ عني شيئًا، يطاردني طيفُ "البطل" الذي يُفترض أن يلملمَ شتاتَ القلوب، بينما الحقيقةُ تنهشُ صدري كدودةٍ لا تشبع؛ حقيقةُ أنني أشتهي صرخةً واحدةً تزلزلُ أركانَ هذا البناءِ الواهن، رغبةً في رؤيةِ الستارِ يسقطُ على الجميعِ دفعةً واحدة، لعلَّ في هذا الفناءِ الشاملِ تكمنُ الرحمةُ الوحيدةُ التي ننتظرها جميعاً بجبنٍ صامت.
#كَمَال_عَبْدُهُ
7