حوار مع مُحِبّة للشعر
( قالت: أحبُّ الشعر)
قالتْ :أحبُّ الشعرَ،قلتُ: لها ابْشري
فالشعرُ يسهُلُ في لسانِ المُكْثِرِ.
قالتْ: فكيفَ أصيرُ شاعرةً إذنْ
اُمْنُنْ عليَّ بعلمِكَ المُـتَـبَـحِّـرِ.
قلتُ: اعذريني فالمشاعرُ بَوْحُها
رهنُ المواهبِ أو بعلمٍ مُـثْـمِـرِ.
قالتْ : بربِّكَ دُلَّني بطريقةٍ
تُجْري الشعورَ على جميعِ الأَبْحُرِ.
قلتُ: اسمعيني كي أَدُلَّكِ وافهمي
ماذا أقولُ لعلَّكِ أنْ تَشْعَري.
هل تشعُرينَ_إذا قرأتِ قصيدةً_
بدبيبِ معنى السحرِ بينَ الأسْطُرِ؟.
قالتْ:أَمعنى السحرِ يبدو ظاهراً
ويدُبُّ في الأبياتِ ويحَكَ أَقْصِرِ !.
قلتُ: المشاعرُ عندَ معنىً ساحرٍ
تـهْـتَـزُّ دونَ درايةٍ بـتَـأثُّـرِ.
قالتْ: ومامعنى التأَثُّرِ عندَها؟
قلتُ : الشعورُ براحةٍ وتَـوَتُّـرِ.
قالتْ : وما يعني الشعورُ براحةٍ
وتَـوتُّـرٍ في حرفِكَ المُـتَهَوِّرِ.!
قلتُ : الخشوعُ: تَرَنُّماً وتأوُّهاً
من حالةِ التأثيرِ للـمُـتَـدَبِّرِ.
قالتْ: وكيفَ تَـرَنُّـمٌ وتَـأوُّهٌ
فكري تشتَّتَ واستشاطَ توتُّري.!
قلتُ: التَّـرَنُّـمُ إثْرَ معنىً مُطْرِبٍ
والآهُ إثْـرَ تَـوَجُّـعٍ وتحَسُّرِ.
قالت: تعبتُ وصِرتُ أشعُرُ أنَّني
أحتاجُ شرحَ مُعلّمٍ ومُفَسِّرِ.
ما عُدْتُ أُدْرِكُ مفرداتِكَ رُبَّما
قد تِهْتُ حقّاً في مجالٍٍ مُـبْـهِـرِ.
ما أعذبَ الألفاظَ حينَ تصوغُها
لبيانِها ذوقٌ كذوقِ السُّكَّـرِ.
قلتُ :استمرِّي فالمشاعرُ قد جرَتْ
هيا اوصفي هذا الشعورَ وعبِّري.
فتفجَّرَتْ منها المشاعرُ فجْأَةً
وغدَتْ تقولُ الشعرَ دونَ تـعَـسُّـرِ.
لكنّها من غيرِ ( نَحْوٍ ٍ) عبَّرَتْ
وبدونِ ( وزْنٍ ٍ) هَلْهَلَتْ بِتَكَسُّرِ.
فتلكَّأَتْ وتلعْثَمَتْ وتعَثَّرَتْ
في حيرةٍ من أمرِها المُـتَـغَـيِّرِ.
قالتْ: إذنْ فـ(النحوُّ) أغلى ثَرْوَةٍ
من دونِهِ ليسَ الكلامُ بِمُـثْـمِرِ.
والشعرُ دونَ (الوزنِ) يفقدُ ذَوْقَهُ
وينالُ بالأوزانِ معناهُ الثرِي.
يا سيدَ الشعراءِ شكراً إنّني
من حرفِكَ السحريِّ زادَ تَـأَثُّـري.
فلكَ التحيةُ من عميقِ مشاعري
كبلاغةِ الشعْرِ الجزيلِ الأوْفَرِ....
.
.
.
✍️