ومن كـ محمد
ومَن كـ محمدٍ في كلِّ شئٍ
له بدءُ الجمالِ ومُنتهاهُ
فمن صلّى عليه بدا جميلا
وزادَ الحُسنُ ما صلّى الإلهُ
هو البدرُ المنيرُ بكلِّ وَجهٍ
يشِعُّ النورُ .. يبرقُ مِن سَناهُ
كنهرٍ مِن جِنانِ الخُلدِ صَافٍ
وأحيا بالشَّريعةِ مَن سَقاهُ
هو النبعُ الذي ما جَفَّ يومًا
ولا عزّت عَلَى ضَيفٍ قِراهُ
هو المُزْنُ المُحَمَّلُ بالعطايا
إلى أرضٍ تَحِنُّ إلى سَماهُ
وظَلَّ الجُودُ في يَدِهِ شَبابًا
فما رَدَّت أياديهم يَداهُ
مُلوكُ الأرضِ تَرْفُل فِي حَريرٍ
ونفسُ محمدٍ تَحكِي غِناهُ
أتى بالصِّدقِ حتى قِيلَ فِيهِ
كأَنَّ الصِّدقَ مَعقُودٌ و فَاهُ
أتى المختارُ والمظلومُ شاكٍ
وصُمُّ الصَّخرِ يبكي ما حكاهُ
وحالُ الناسِ لا يرضاه عَبدٌ
ولا يرضاه ربٌّ في علاهُ
فجاء المصطفى ميزانَ عدلٍ
فما مالت لِبَغيٍ كفَّتاهُ
صلاةُ الله يتبعها سلامٌ
على المبعوثِ ما صَلَّت شِفاهُ
21 مشاهدة