بلور القلب المكسور
أستسلمت لليد التى تلون وجهها ،فهى عروس الليلة زفافها.
منزلها المتواضع تغير شكله ،وأعيد ترميمه و تغير أثاثه.
كذا والديها و الأخ الصغير ،لبيت
طلباتهم ، سددت ديون والديها .
لم يكن عريس ،بل خاتم سليمان
حقق لها و لأهلها كل ما ظنوا أنه
حلم صعب المنال.
و مع هذا هى تجلس شاردة بين
يد تلك المرأة التى تعدها لحفل
زفافها.
حفل سيقام بأكبر الفنادق و سوف تسافر إلى أوربا شهر عسل.
أى شئ يكن أن تتمنى أكثر من ذلك .
لكنها شاردة ،ساهمة تلملم أشلاء
ذاتها حتى لا تجرحها بلورات قلبها المكسور .
كم تمنت لو كان هذا القلب خالى أو ليس له وجود .
لكن هيهات ،فهو بين ضلوعها ينبض بحب مفقود لأنسان رسم لها حلم على رمال العمر، أخبرها
أنها حبه الأوحد و أختياره الوحيد .
وعند الأختيار ،أختار من تفوقها بالمال وهرب من مواجهتها رغم
دعوته لها لحفل زفافه ،لترى فرحته بعروسه .
اليوم هي عروس وهو مدعو.
ملعون هذا القلب النابض بحبه
ويحلم بأن يراه حتى يهدأ .
أتنهت المرأة من أعدادها، نظرت بالمرآة لترى أمامها أجمل عروس لكنها تعلم جيدآ أنها عروس من جليد .
تقف بالقاعة مع عريسها الكل يحسدها على أميرها الوسيم .
وهى عيناها لا تراه ،تبحث عن من كان بالأمس حبيب .
ألتقت أعينهما ونسيت العالم و أميرها الوسيم .
لم تشعر بزوجته الجالسة بجواره ،فعيناهما كانتا بحديث طويل.
أستراحة من أجل فتح البوفيه
وجدت نفسها تجلس وحيدة بحجرة مخصوصة لها ولأميرها الوسيم حتى يتناولا طعامهما.
أستأذن منه ليرى ترتيبات البوفيه.
ترك باب الغرفة مفتوح و بلحلظة لم تتوقعها تجد حبيبها القديم يقف أمامها ،يقدم أعتذار
ويطلب منها علاقة جديدة ،فكلاهما حقق طموحه و أرتبط بآخر حل مشاكل المادة،لما لا يتمتعا معا بعلاقة من وراء الجميع.
لم تصدق أذنيها هل هذا حبيب
الأمس الذى من أجله سهرت أدمعها.
نظرت إليه لتكتشف مدى حقارته
و أنها لم تعشقه يوما ،لكنها عشقت تمثال من نسج خيالها ظنته ذهب و هو حديد صدء ليس له بريق.
طردته و لملمت بلورات قلبها المكسور حتى تعيد صهرها وتهديها لأميرها الوسيم.
5 مشاهدة