مناديل
السَّماءُ مُوارِبَةٌ تَتَكوَّم مِثْلَ القَنَافِذِ
حِينَ تَطَّل عَلَى عاشِقَيْنِ،
فَتَفْتَحُ أَبْوابَها لِلْمَطَرْ
يَحْدُثُ الآن بَرْقٌ خَفِيفٌ،
يَشِي بِاقْتِرابِ الشِّتاءِ مِنَ الجَسَدِ المُنْتَظرْ
وَرَذَاذٌ،
وَبَعْضُ عَواصِفَ،
بَيْنَ فَتًى نَسِيَ النَّهْرَ فِي جَرَّةٍ،
وَفَتاةٍ تَثاءَبَ فَوْقَ أَصابِعِها النَّهْرُ مِثْلَ السُّكَارَى
فلا يَعْرِفُانِ
لِماذا اسْتَدارَ الخريف؟
وَكيفَ اسْتَحالَتْ جِراحُ الشتاءِ
إِلَى رعشةٍ من حَجَرْ ؟
بعدها يرجعان لنهرهما المشتهى
فالسَّماءُ جدارٌ مِنَ الزُّرْقَةِ الأَبَدِيَّةِ،
أَوْ وردة مِنْ دُخَانْ
وَالْغُيُومُ مَنادِيلُ خَلَّفَها عاشِقَان
8