تسردُ فتاة الحب عن حكايتها وتقول:
أنا لا شيء يتغير في حياتي مذ وعيت
أتواجد وحدي في كل الفصول
أُزهر قصائدا
وأدمع حنينا
ولا أشتكي
أسير في حياةٍ لم تمنحني طريقا وعرا فقط
بل منحنيات متعددة
أتأرجح على دكة المنع
عنيدة
متعاليةً
أصرخ بداخلي من ظلمٍ لازمني
يظن الكثيرون أني مغرورة
هذه الهالة كاذبة
فأنا أتودد لورق الشجر كي لا يسقط حزينا وقت الخريف
أنا أحتضن المعاني كي لا تتسرب مع مطر الشتاء
أنا أحصي لحظات الفرح كي أمسد حزني وأطبطب الجراح
أنا أصوّر خُطايا كي لا تذوب مع الدموع
أنا أُوشم اسمي كي لا يغمره الفيضان العظيم
أنا أسجل شكوايا لطفولةٍ لم أعشها
فأنا أسيرةُ فقدٍ كبير
حبستُ مشاعري خلف قفص الضلوع
وواريت جثمان قلبى الثرى
مع أبي حين خادعني وأنهى الطريق
مضت سنيني لا أصدق قفزاتها
تصرعُني الفكرة
وتؤلمني سكرةً لا تجيء
تكملُ فتاة الحب حكايتها:
أنا القلب الذي قدمته قربانا للفناء
أمانةً للعشاق
تاريخا للقراء
ووصالا لكل من
تحملت شمعة روحه
قهر الحريق

9