نِعمَة الجَمالْ
إِذا غابَ الجَمالُ.. فَنحْنُ مَوْتى....
لِأَنَّ الرُّوحَ تَقْتاتُ الْجَمالا.....
فكَمْ مِن طَلَّةٍ أَسرَتْ قُلوباً.....
وَكمْ مِن طَفْلَةٍ فَتنَتٰ رِجالا.....
فصَاروا في مَمالِكِها عبِيداً.....
و صَالَ الحُبُّ في الدُّنْيا وَ جَالا....
جَميلٌ إِذْ ذَكَرْتُكَ في حَديثٍ...
قَبيحٌ إِذْ نَسيتُكَ لا جِدالاٰ....
فَلا تَحْزنْ إِذا ما غَابَ طَيْفي....
و لا تَجْزعْ إذا ما الدَّهْرُ مَالاٰ.....
فقَدْ أَشْبعْتني بُعْداً وَ صَداً.....
وَقَدْ أُرهِقْتُ صَداً وَاحْتِمالا......
وَ باتتْ أَدْمُعي تَرْوي حَنيني....
وَ باتَ القَلْبُ لا يَرْجو الوِصَالا.....
و لحنُ الحُبِّ ترنيمٌ خجولٌ....
مع الأَنسامِ ينتقلُ اِنتقالا........
ينادي يا حَبيبي لستُ أنسى.....
و هلْ ينساكَ من ذابَ ابتهالا......
إِذا كَانَ الجَمالُ يُعدُّ حَظَّاً.....
فَتعساً لِلَّذي عَشِقَ الْجَمالا......
(٢٤)
