انا قصة نسي الزمان سطورها ....
عادت تعطر بالغرام مرورها..
و تناقلتها أنجم تهوى الندى ...
فتثاقلت حتى يطول عبورها... .
نحو المسافة تستبق برق الرؤى.
كيما تحلق في المجاز طيورها ..
أنا نبته للحب حين غرستها ....
اسقت جميع الكائنات جذورها.
قد عاد معتذرا فكيف اصده ....
ما كنت أغلق للتصالح بابا......
ذهب الجفاء بحبنا و بشوقنا ....
قل كيف نرجو للغرام ايابا.......
بل كيف أنكر أنني أبعدته....
قسراً....و أشبعت الحنين غيابا....
فالحزن أدمى القلب لما باعني ......
هل جاء يقصد أن يزيد عذابا؟؟؟
و يعري الجرح الذي غطيته. ...
حين اختلقت لهجره الأسبابا.......
هل كان يجهل حين خان فؤاده......
أن الخيانة فرقت أحبابا.........
ما كان ذنبي انني قد صنته......
بل كان ذنبا أن قلبي ذابا.......
أظهرت أني قد قبلت بعذره.....
و الشك يغرز في الفؤاد النابا.. ..
سامحته ....لكن أكذب صدقه.....
أرهقت... أسئلة تريد جوابا....
أخفيت أشواقي و كللي حيرة....
هل لي أعاتب إن أراد عتابا؟؟؟؟
كم زادنا مر العتاب تجافيا......
حتى غدونا في الهوى أغرابا.......
قد عاد معتذرا و لكن حبنا...
اضحى بصحراء الغرام سرابا .....
قمر ينير وأنجم تتلالاء...
.تلك السماء بحزننا لا تعبأُ...
بالرغم من وجعٍ اراك معانقا.....
أمواج شعري و المدامع مرفأ......
فالحب كالبدر المعلق في السما.....
و الشوق فينا شعلة لا تطفأ.......
والليل يهدينا فصول حكاية.....
و الوجد ريح للهوى لا تهدأ.......
أدمنت في تلك الليالي سقمنا....
ما كنت اعرف أننا قد نبرء......
إذ كان سهدا ًلا يفارق ليلنا.....
و الصبح من آهاتنا يتبرأ......
بتنا نصب الهم في كاساتنا.....
من ذا بشرب الهم حقا يهنأ.....
و نصيح من فرط التوله و الجوى.....
و الحب مثل الحزن لا يتجژأ......
شرع الغرامِ لقاؤنا و فراقنا ...
من ذا على شرع الهوى يتجرأ....
العمر في حُضنِ الغرامِ ربيعُ....
و الشوقُ أَخبارٌ لنا ستشيع......
إِن كُنت تزعم قد هجرت وِدادنا......
فأنا اشْتريتكَ حين كنت تبيعُ....
و كتمتُ أسراراً لأحفظَ حبنا.....
و عصيت عُذالاً وانتَ تطيع......
أخفيت عن كل العيون هيامنا......
و السرُّ بين الخافقين منيعُ.....
إني حَميتُك بالرموشِ و عِندما.....
أسبلت جفْنيَ أغرقتك دموعُ.....
بل كلما أوْقدتُ ناراً للهوىٰ .....
أطفأتَ ليليَ و السُّهادُ شموعُ......
لا تبتَعِد فيضيعُ عمري في النَّوى.....
و يجيء موت باردٌ و صقيعُ.....
وأظل وحدي لا أنيس لوحشةٍ.....
إذ ليس بعد الموت ثمَّ رجوع.....
إن الحياة قصيرةٌ لا تمضها...
كليالِ صَيفٍ في السُّباتِ تضيعُ....
بعتُ الدُّموعَ لكلِّ من لا أَعرفُ.....
و تركتُ حزني غاضباً يتأففُ.......
هذي المدامعُ ليس ترحمُ ضعفنا....
حتى و إن بتنا لها نتأسفُ .....
إن كنت تحسبُني ألومك ربَّما.....
قلبي من العبءِ الثقيلِ يُخفف ُ.....
و يسوق أعذاراً لكل قطيعة.....
و يبرِّرُ الهجران َ بل و يفلسفُ. ..
فتغيب أياماً بأوهى حجةٍ......
و الكِذْبُ من كلِّ الحقائقِ أضعف ...
لا وقتَ عندي كي أُطاردَ ماضِياً..
فعقارب الساعاتِ لا تتعطفُ.....
و تظل تلدغنا بكلِّ دقيقة ٍ.......
كي نسرعٓ الخطْواتِ لا نتوقفُ.....
فلربما يشفِي الزمان جِراحنا .....
و لربٌَما من بعدِ ظلمٍ يُنصفُ.......
لنعيشَ حاضِرنا و ننسىٰ حُزنَنا ...
و نعانقُ الحبٌَ الجديدَ و نأْلفُ......
منْ ذا يُفسِّرُ ما رأَيتُ وَ ما جَرى .......
في أَرضِنا غدَتِ المدَامعُ أَنهُرا..
وَ تناثرتْ عَبرَ المَدىٰ اشلاؤنا.....
.و الأفقُ من دَمنِا تلوَّنَ أَحمَرا...
عاثتْ جنودُ البغْيِ فيِ سَاحَاتِنا..
زعموا بأن قد أعذرا من أنذرا.....
ما نفع إنذار بغير ملاجئ......
أو مخبئ في قصفهم قد دمرا......
أين المفر و في فؤادي خنجر .......
و الجرح صاح و الشعور تخدرا.....
فَرأَيتُ أهوال القيامة عنوة......
تجتاح غزة و السكون تفجرا......
و رأيت آلاف الثكالي خِلْسةً....
يذرفن دمعاً في العيون تحجرا..
ورأيْتُ ما بينَ الخرائبِ طفلة......
عضت شفاه الجوع كي تتصبرا....
يا أمة الاسلام هذي محنة....
زادتْ علىٰ وَج الفُؤادِ تَحَيُّرا....
إِذْ نحنُ قَومٌ لا تَلينُ قَناتُهمْ.....
فلْيكْتبِ التَّاريخُ عنَّا أَسطُرا....
مهما تهدم في النضال مساجد ...
سيَظلُّ ما بينَ الضُّلوعِ مُكبِّرا....
و إِذا بِحَقدٍ أََحرَقوا زَيْتوننَا....
سنَعود نزْرعُ في الرَّماد البَيْدرا...
مهِْما لَقينا مِن سَوادِ قلُوبِهمْ......
يبْقىٰ أَديمُ الرُّوحِ فِينا أَخْضَراَ .....
سَنعيدُ غَرسَ الوردِ في بُستانِنا.....
نَسقيهِ ماءَ الكبرياء ليُزْهِرا ....
سيجيء يوم ليسَ يُخلفُ وعْدَهُ
و يَكونُ قُدسُ العالمينَ محَرَّرا....
لاشيء أغلىٰ من تُرابك قدسنا..
مِن أَجلِهِ كانَ الصُّمودُ مُقَدَّرا..... #مجتمع#فلسطين#إسطنبول