ويا سَعفَاً تَبَرَّأَ مِنْ نَوَاهُ ...؟!
ويا سَعفَاً تَبَرَّأَ مِنْ نَوَاهُ ...؟!
(من الوافر)
إذا ضَجَّتْ من النَوحِ الشِّفاهُ
وأثْقلَ كُلَّ حُرٍّ
ما يَرَاهُ
وَغَالَ الضُّرُّ هامةَ كُلَّ قِرْمٍ
وأسْمَعَ كُلَّ إنْسانٍ صَدَاهََُُ
فدَعْ عَنْكَ البُكاءَ فليس يُجْدي
ولا طُول التأوهِ من أذاهُ
و قُمْ واحْدُ أسوداً في ثُغورٍ
يردُّون الغَويَّ إلى نُهاهُ
فقد أشقى اليَمَانَ رجالُ سُوءٍ
لهم بغيٌ وقتْلٌ في رُباهُ
على إخوانهم سَلُّوا سُيوفاً
وعاثوا بالفسادِ وما تناهوا
فكم باليُمْنِ من طفلٍ شريدٍ
وكهْلٍ بائِسٍ يَبْكِي فَتَاهُ
قَضَوا فَقْراً وتَعْذِيباً وجُوعاً
وما كَفَّ بْن صَعْدةَ عنْ غِواهُ
***********
فماذا بَعْدُ يا عبْدَ الموالي
ويا سَعفَاً تَبَرَّأَ مِنْ نَوَاهُ ؟!
كأَنَّكَ في غَزَاتِكَ حِمْيَرِيَّاً
وَكِسْرَى قَد أمدَّكَ مِنْ قِوَاهُ
وَلَٰكِن كانَ (ذي يَزَنٍ) نَبِيلاً
فلَولا الفُرْس ما كان ٱشْتِبَاهُ
********
دَعُوا دَعْوى مُقَاومة الأعَادي
ولولانا لما رُفِعَتْ
جِبَاهُ
فإن قُلْتُمْ بأن لنا جِلَاداً
وبَطْشاً بالعَدُوِّ ومَنْ ورَاهُ
وَ قد فتكَ اليَهُودُ بِنَا شَمَالاً
وزَادوا في تَكَبُّرِهمْ وتَاهُوا
فأنتم في الجَنُوبِ أشَدُّ فَتْكاً
بمن لا ذَنْب في الدُّنْيا أتاهُ
فليتَكُمُ عنِ الضُّعفا كَفَفْتُمْ
ولم تَحْمُوا الشَآمَ ولا سِوَاهُ
أمُطْعِمَةِ الأَرَامِلِ مِن بِغَاها
دَعِ الفِعْلَينِ ، يَسْتُرك الإلٰهْ
**********
ويا إخْوَاننا في الدَّرْبِ صَبْراً
لكم بِجِهادِكُم قَدْرٌ وَجَاهُ
وأوجَعنا بأن سِرْنَا لِحَرْبٍ
يُقَاتِلُ مُسْلِمٌ فيها أخاهْ
وما كُنََا البُغَاةَ وما ابْتَدَينا
معاركَ حاكَها بالليل شَاهُ
فإنْ عَزُّوا بِكِسْراهم علينا
فمولانا المهيمن في علاهُ
سيحْفَظُنا وينْصرُنا عليهم
ويكْفينا الدَّعيَّ ومن حَماهُ
##########
شعر. محمد فتحي