قناعة الفارس في غربته
تتزاحم على خِوان الغربة كِسَرُ الخبز اليابس وجرارُ الماء القراح، كأنها مائدةُ ملكٍ زَهِدَ في الترف وحَسَرَ جفنيه عن حطام الفانين. ألا ترى أبا عبد الله الخوارزمي كيف تنكسر معادلات الأرقام أمام كفاية النفس، فحسابُ الشبع لا يزيده الإكثار إلا ظمأً، والغنيمةُ الكبرى في رغيفٍ شريفٍ يُصانُ به ماءُ الوجه.
إِذَا مَا رَضِيتَ مِنَ العَيْشِ قُوتًا
فَلَسْتَ لِمَا دُونَهُ بِالأَسِيرِ
3