تعانق الأرواح
تعانق الأرواح
تعانقتِ الأرواحُ قبلَ لقائِنا فأشرقَ في الأكوانِ نورٌ سنانا
وما كانَ بدءاً يومَ جئنا وإنما عرفنا بأنَّ الرّوحَ كانتْ هُنا
هَوِيتُكِ بالبصيرِ لا بالعيونِ، فصرتِ في القلبِ لي وطنًا
إذا غبتِ عن عيني فطيفُكِ حاضرٌ يرتِّلُ في قلبي هوايَ مُنانا
وما الحبُّ وصفًا للجمالِ وإنّما صفاءُ قلوبٍ بالوفاءِ لنا دَنا
تسافرُ روحي نحوَ روحكِ كلما تناءتْ بنا الدنيا لنيلِ مُنانا
كأنكِ لحنٌ في الضميرِ مخلَّدٌ يعيدُ ربيعَ العمرِ إنْ هوَ وانا
أرى الكونَ يزهو حينَ تَدنينَ منّي ويلتفُّ من حولي المدى حينَ تثنّى
فيا من سكنتِ الروحَ حتى كأنها بلاكِ فلاةٌ والقريبُ جَنانا
إذا سألوني ما الهوى قلتُ: إنّهُ عناقُ روحٍ بالهوى واحتنا
محمد مكادي/ مصر
2