على رصيف السكون.. نبدأ الحكاية
لنكمل معاً سلسلة: قف من جديد، لأولئك الأشخاص الذين تاهت بهم الطرق..
اليوم هو نقطة الصفر، والخطوة الأولى التي نمد فيها أيدينا لكل روح أثقلتها الهموم وأرهقتها وعورة المسير. تعال.. اجلس قليلاً على رصيف السكون، ودع عنك ثقل الأيام وأَحْمَالِ السنين التي أرهقت كاهلك.
أعلم جيداً كم سِرتَ طويلاً في طريق السعي حتى خارت قواك، وكم بات الشغف الذي كان يضيء صدرك يوماً خافتاً تكاد تطفئه رياح الحياة. أنا أدرك تماماً حجم ما ألمَّ بك.. قد تكون فقدت حبيباً، أو فقدت منزلاً، أو خسرت وظيفةً، أو غادر الحياة أطفالك، أو فقدت ما هو أغلى ما عندك في هذه الدنيا؛ أتيت اليوم لأمسك بيدك.. مُدَّ لي كفك وافتح لي قلبك.
أعلم كم أنت مهموم ومحزون، فـردِّد معي ما أمرنا به رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم في مثل هذه الأحوال:
«اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ مِنَ الهَمِّ والحَزَنِ، والعَجزِ والكَسَلِ، والجُبنِ والبُخلِ، وضَلَعِ الدَّينِ، وغَلَبَةِ الرِّجالِ».
وتذكَّر أيضاً أنك في ابتلاء واختبار من الله تعالى فلا تخسر؛ واعلم يقيناً أن الله ما وضعك في موقف كهذا إلا وهو يعلم أنك له أهل، فكن قوياً.
استمع إليّ بقلبك: تذكَّر أن الله سبحانه وتعالى ما زرع في صدرك رغبة الأمل والدعاء إلا وهو مُهَيِّئٌ لك أسباب الفرج واليسر من حيث لا تحتسب؛ قال تعالى: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً}، وهما تحملان أعظم بشارة إلهية بأن الفرج واليسر ملازمان لكل شدة وضيق، وعدٌ إلهي لا يخلف. اصبر وسترى الحياة جميلةً بإذن الله.
تنفَّس بعمق، ودعنا نبدأ رحلة العودة خطوة بخطوة، متوكلين على الحي الذي لا ينام.
✍🏻بقلم ورد الإبداع
9 مشاهدة