دع الثقل يسقط عن كتفيك
لنكمل معاً سلسلة: (قف من جديد)، لأولئك الأشخاص الذين تاهت بهم الطرق..
طوال الأيام الماضية، اعتدتَ أن تظهر بكامل صلابتك، تخفي تعبك خلف ابتسامة باهتة، وتكتم ما يعتصر في صدرك كيلا تشغل أحداً بك. لكن الحقيقة التي يجب أن تعرفها اليوم: "الكتمان ثقيل، والتظاهر بالقوة طوال الوقت يستهلك بقايا روحك". البكاء، أو التنفيس عن الحزن، ليس علامة ضعف أبداً، بل هو صمام الأمان الذي يحمي قلبك من الانفجار، وهو الطريقة التي تفرّغ بها النفس أثقالها لتستعيد توازنها.
لا تحاول أن تحمل الجبال وحدك. أطلق سراح دموعك إن أردت، أو اكتب وجعك على ورقة ثم تمزقها، ودع هذا الثقل يسقط عن كتفيك المتعبتين. تخلَّص من فكرة أن عليك أن تبدو قوياً بالتصنع؛ فالقوة الحقيقية مُستمدة من قلب الضعف؛ حين يعترف الإنسان ببشريته، فيفرغ أحزانه بصدق، ثم يستند إلى ركن الله الشديد ليقف بصلابة حقيقية لا تكلف فيها ولا تصنّع.
بثَّ شكواك لمن لا تغفل عيناه، وناجه بضعفك ، فما ألقى عبدٌ حمله بباب الرحيم ورجع خائباً. دع الهمّ يترجل عن كتفيك، وتذكر دائماً أنك لست مجبراً على حمل العالم وحدك.. انهض في جنح الليل، واخْتَلِ بنفسك مع سجادتك؛ فصلِّ لربك ما تستطيع، وادعُه بقلب منكسر خاشع، وابكِ.. فأفرغ ما في صدرك من أثقال، وحينها ستشعر بغيثٍ من الراحة يغسل أركان روحك، لتنهض بعدها بقلب مطمئن وثبات جديد.
✍🏻بقلم ورد الإبداع
7 مشاهدة