عبرة على بقيع الحب
قَلْبِي الَّذِي مِنْ حُبِّكمْ قَدَّ الحَشَا
قد عاد من بعد اللقاء مشوشا
ما عَادَ قَلْبًا لَمْ يَجِدْ فِي جَوْفِهِ
نَبْضًا يُحَرِّكُهُ الحَنِينُ تحرُّشَا!
مَا نَفْعُ ما أبلاه؟! كَيْفَ سَلَبْتِهِ
حَقَّ الهُيَامِ، فَصَارَ بيتًا مُوحِشَا؟
وَأَقَمْتِ فِيهِ طُقُوسَ هَجْرِكِ مُدَّةً
حَتَّى إِذَا طَلَعَ الضِّيَاءُ تَغَبَّشَا
فأنا الذي كتبَ الدموع رسائلًا
ومشى على حدِّ الجراح مُهَمَّشَا
الصَّمْتُ مَزَّقَنِي وَأَتْلَفَ خَاطِرِي
وتلا على عيني السَّهادَ تَعطُّشَا
الجرح في صدري ووجهي باسمٌ
والآن صوتيَ فوق أحزاني مشى
متوحِّدٌ فِي الحُبِّ.. تِلْكَ خطيئتي!
ما كنت أحسَبُ أنَّ غدركِ بي وشى
حتّى رأيتُ بأنَّ حُبَّكِ خُدعةٌ
والصدُ منك بأفْق صبريَ أغطشَا
فإلى بقيع الحبِّ أدفنُ عبرتي
فالهجرُ خيَّم بالفؤادِ وعرَّشَا
أحمد أشرف

1 مشاركة7 مشاهدة