قد كنتُ يومًا كاتبة
قد كنتُ يومًا كاتبة
مثقلةٌ بأحلامٍ غائبة
أداري المعنى بخفةٍ
أرتقُ الزوايا الخائبة
أطهو مفردات الألم
على نارٍ لاهبة
مع مزيجٍ من
أصدق الأسرار الكاذبة
أقرأ عليها تراتيل الطهر
كناسكةٍ تائبة
أبتسم و دموعي
في مقل القلب ذائبة
ثم أنظر للمرآة
فأجد وجهًا لا يشبهني
وكأنني كنتُ
في ساح الأدب لاعبة
قد كنتُ يومًا كاتبة.
مصابةٌ بالكتابة
إلا أنني من
أعراضها خالية
أحاولُ إثبات حضوري
بنيتي الصافية
و أزرعُ بصمةً في أراضي
الذكريات الخالية
وأدّخر لآخرتي بعض
الصدقاتٍ الجارية
يدقُّ منبّهَ فكرتي
على أحلامي الغافية
فتصحو أبجدية
الحنين بهمةٍ عالية
وتودّعُ بصدقها
تلك الأوهام الواهية
أكفكفُ دمع الندم
عن عيون أوردتي
وأهمسُ بإيمانٍ في
أذن حياتي الغالية
مهما طال المسيرُ هنا
فإننا على وصول
وكلّ ما نسطّره سيلقانا
في الدار الباقية
من كتاب روحٌ إلى العلا تواقة

15 مشاهدة