أتعلمُ ماذا يعني أن تعيشَ بقلبٍ كالقمر؟
عبدٌ ذليلٌ بين يدي الله عزيزٌ بين البشر
ترقى وترقى بإيمانك فتبدو بأحلى الصّور
يحيطك الله من فضله بهالةٍ من درر
وكأنها خطّ دفاعٍ عنك أمام كلّ كدر
تناظر الدنيا من بعيد.. هذا حبيبٌ وهذا بغيض
وأنتَ في جنة قربه تنعَمُ ولا تُبالي بالأثر
أتعلمُ ماذا يعني
أن تتابعني؟
يعني أنّني مسؤولٌ أمام الله
عن كلِّ ما يخطُّه بناني،
وكلِّ ما يقوله لساني...
فبماذا، أيها القارئ،
ستشهد لي
حين يأذن الله
للروح أن تغادرني؟
قد يراه العالمُ أمرًا عابرًا؛
متابعةً تُضاف،
واسمًا يمرُّ أمام العالَمين
إلّا أنّ كلّ حرفٍ كتبته،
وكلّ أثرٍ تركته في قلبٍ ما،
له حكايةٌ أخرى
حين تُطوى صحائفُ الدنيا،
وتُفتح صحائفُ الآخرة.
لذلك
فالأمر ليس
رقمًا في قائمة،
فأنتم شهداء الله
في أرضه لعباده
وإنها لأمانة
فيارب اجعلنا على
حملها من القادرين
وأنتَ تسيرُ في الطريق وحيدًا، ستدرك قدر اللطف الإلهي الذي يمنحك الإدراك والشعور بالمعيّة ، فترى تفاصيل الحياة بمنظارٍ بعيد الرؤية، وأنّ حكمة الله بالغة، ومحدودية قدرة العقل في استيعاب الأقدار حتمية ،لكنّ اليقين بالله هو الذي يطمئن فؤادك، تتصالح مع كلّ مايجري حولك وتبتسمُ لكلّ ماهو آت، مشيئة الله هي الغالبة فهنيئًا لمن استقبلها بقلبٍ مليئٍ بالرضا.
قد كنتُ يومًا كاتبة
مثقلةٌ بأحلامٍ غائبة
أداري المعنى بخفةٍ
أرتقُ الزوايا الخائبة
أطهو مفردات الألم
على نارٍ لاهبة
مع مزيجٍ من
أصدق الأسرار الكاذبة
أقرأ عليها تراتيل الطهر
كناسكةٍ تائبة
أبتسم و دموعي
في مقل القلب ذائبة
ثم أنظر للمرآة
فأجد وجهًا لا يشبهني
وكأنني كنتُ
في ساح الأدب لاعبة
قد كنتُ يومًا كاتبة.
مصابةٌ بالكتابة
إلا أنني من
أعراضها خالية
أحاولُ إثبات حضوري
بنيتي الصافية
و أزرعُ بصمةً في أراضي
الذكريات الخالية
وأدّخر لآخرتي بعض
الصدقاتٍ الجارية
يدقُّ منبّهَ فكرتي
على أحلامي الغافية
فتصحو أبجدية
الحنين بهمةٍ عالية
وتودّعُ بصدقها
تلك الأوهام الواهية
أكفكفُ دمع الندم
عن عيون أوردتي
وأهمسُ بإيمانٍ في
أذن حياتي الغالية
مهما طال المسيرُ هنا
فإننا على وصول
وكلّ ما نسطّره سيلقانا
في الدار الباقية
من كتاب روحٌ إلى العلا تواقة
يارسول الله...
يَشهدُ رَبّي
أنَّ حُبَّكَ حالي
في حِلّي و تِرحالي ..
قولاً و فعلًا فما كانَ
أضغاثُ كلام ..
ولا أُمنيةً في الأحلام
نستظلُّ بهداكَ
على مدى الايّام ..
عذرًا يا حبيبنا
إن قصّرنا بحقّ
سُنّتك ...
كنتَ على خُلُق كريم
و حَريٌّ بنا يا قدوتَنا
ان نُقابلَكَ بقلبٍ سليم ..
ماذا لو كنتَ بيننا يا رسول الله
و رأيتَ حالَ أُمّتكَ من بعدك..
وكم هي بعيدةٌ أشدّ البعد
عن نهجك ...
خصامٌ ونزاعٌ وظلمٌ
تتفطّر له القلوب ...
ومع هذا هناك
من يحبّك بكلّه
فأنت أغلى عليه من
روحه ونفسه و ولده ..
ويفدي دعوتك بكلّ ما أوتي ..
نشتاقُ شربةً هنيئةً
من يديك الشريفتين ..
نحنُ نظمأُ هنا لنرتوي هناك
و نُسجَنُ هُنا لنتحرّر هناك ..
و نَقبض بأيدينا وقلوبنا
على الجمر حتّى نراك ..
و لتكون الجنّة بردًا وسلامًا
على قلوبنا ...
محمّدٌ رسول الله. ..
يا خير خلق الله ..
هذا الحرفُ كُتب من قلبي ..
وكلُّ مافيّ ينبض ليهديَك
َ الصلاة والسلام ...
صلوات ربي وسلامه
عليك سرمدًا أبدًا ..
صلاةً تفتح لنا بها
أبواب التيسير وتغلق علينا
بها أبواب التعسير ..
صلاةً تبلغنا بها فردوسك..
ونكون اهلًا بها لرحمتك ..
واهلًا بها لشفاعة نبيك
اللهم صلّ عليه في الأولين ..
وصلّ عليه في الآخرين ..
و صلّ عليه في الملأ الاعلى
إلى يوم الدين
لا تعذل قلمًا كُسرَ جناحُهُ
وفقدَ التحليق في سماء الأدب
حرفه في حيرةٍ
بعد أن أصابه التعب
تبسُّمُكَ في وجه النفوس السقيمة
جرمٌ بلا سبب
إن تقدّمنا.. قالوا: مللنا...
وإن تأخرنا.. سألوا: ما الخبر؟
إن عبّرنا عن سعادتنا.. قالوا: إياكم
فالكتمان في هذا شيءٌ معتبر
وإن تألمنا.. قالوا: ويحهم
فليرفقوا بنا.. لقد سئمنا الكَدَر
يا صاحبي....
ما دمتَ في دنياكَ واحدًا من البشَر
لن تسلم من القيل والقال
حتى وإن أفنيتَ عمرك في نظم الدُّرَر
لينا الخيري