ورطة باقات المختبر اللامعة
وقعتُ في الفخ زمان، وأعترف بها بكل شجاعة: أول ما بدأت أمارس الطب كنت أتحمس لتلك الإعلانات اللامعة عن «باقة الفحص الشامل»، وطلبتها لنفسي ولأهلي ظناً مني أن سحب نصف لتر دم ومعرفة كل شاردة وواردة في الجسم هو قمة الحرص.
منذ فترة وأنا أحاول إقناع زميلاتي في المركز الصحي بأنه لا داعي لننصح الناس بهذه الباقات التجارية التي تقصم الظهر بلا فائدة حقيقية، لكن الكل ينظر لي ببرود وكأني أحرمهم من كنز. حتى مراجعة كوشران وتوصيات مبادرات الطب الباطني واضحة جداً في هذا؛ التحاليل العشوائية لإنسان لا يشتكي من شيء لا تطيل عمراً ولا تمنع مرضاً، بل تفتح باب وسواس لا ينتهي برقم طالع ورقم نازل ليس لهما أي معنى سريري.
الفحص الدوري الحقيقي والمفيد بسيط وغير مكلف: قياس ضغط، فحص سكر، وفحوصات معينة حسب العمر والتاريخ العائلي يحددها الطبيب. طبعاً هذا كلام توعية عامة ومو نصيحة طبية خاصة بأحد، طبيبكم أدرى بحالتكم دائماً. والحين، اشربوا مي.
تنبيه: هذا محتوى توعوي عام من تجربة شخصية ولا يغني عن استشارة الطبيب. لا تشخّص نفسك ولا تغيّر علاجك بناءً على منشور.
المصادر: choosingwiselycanada.org، sgim.org، abimfoundation.org
#صحة_الأسرة
1 مشاركة13 مشاهدة