سطور من دفتر القهر
سَرَقْتُم خُبْزَ مَوْسِمِنَا فَلَمْ تُبْقُوْا لِجُوعِ صِغَارِنَا كِسْرَةْ
رَفَعْتُم حَوْلَنَا الْأَحْجَارَ وَالْأَسْوَارَ بِالْأَشْوَاكِ مُزْدَهِرَةْ
وَمَا الْأَعْمَارُ؟ قَدْ سُقْتُم لَهَا الْأَخْطَارَ هَازِئَةً وَمُغْتَرَّةْ
زَرَعْتُم حَوْلَنَا الْآلَامَ كَالْأَلْغَامِ بِالْأَخْطَارِ مُسْتَعِرَةْ
أَخَذْتُم أَنْتُمُ الْأَعْيَادَ، أَمَّا نَحْنُ مَا اعْتَدْنَا سِوَى الْحَسْرَةْ
لَكُمْ مَنْجَى مِنَ الطُّوفَانِ لو يَطْغَى وَلَا نَنْجُو وَلَوْ مَرَّةْ
لَكُمْ كَرْمٌ، لَنَا شَّوْكٌ تُرَوِّينَا زُيُوتُ حَصَادِهِ الْمُرَّةْ
نَزَعْتُم مِنْ سَمَانَا الْبَدْرَ فَاتَّسَعَت مَكَانَ هِلَالِهِ حُفْرَةْ
وَجَفَّفتُمْ لَنَا الغَيْمَاتِ، كَمْ مَرَّتْ وَلَمْ تُنْزِلْ لَنَا قَطْرَةْ
دَفَعْتُمْ نَحْوَنَا عُسْرًا تَلَا عُسْرَاً وَمَا سُقْتُم لَنَا يُسْرَهْ
إِذَا نَشْكُو، صَرَخْتُمْ: مَا بِكُمْ، صَبْرَاً، فَهَذَا مَوْسِمُ النُّدْرَةْ
لَزِمْنَا الصَّبَرَ أَعْوَامَاً وَأَعْوَامَاً فهَلْ فَرَجٌ وَهَلْ وَفْرَةْ
أَفِيدُونَا، عَبِيدٌ نَحْنُ أَمْ عَادَت عُصُورُ الذُّلِّ وَالسُّخْرَةْ
فَهَلْ نَرْعَى لِأَعْوَامٍ أَرَاضِيكُمْ وَلَا تُعْطُونَنَا ثَمَرَةْ
وَأَسْرَفْتُمْ فَلَمْ تُبْقُوُا لَنَا ظِلَّاً وَلَا أَبْقَيْتُمُ الشَّجَرَةْ
وَعِندَ الْقِسْمَةِ اقْتَسَمُوا: لَنَا شَطْرَاً إِذَا فَيْءٌ، لَكُمْ شَطْرَهْ
لِمَاذَا سُقْتُمُ الْأَفْرَانَ وَالْأَجْرَانَ وَالْمَحْصُولَ وَالْبِذْرَةْ
وَخَلَّفْتُمْ لَنَا بِرَكَاً مُعَكَّرَةً نَخُوضُ مِيَاهَهَا الْعَكِرَةْ
فَهَلْ بِالكَهْفِ أَصْفَاكُمْ َعلِي بَابَا لِيَنْهَبَ حَشْدُكُمْ دُرَرَهْ
وَهَلْ كَشَفُوا لَكُمْ عَنْ سِرِّهْ سِرًّا وَمَا كَشَفُوا لَنَا الشَّفْرَةْ
توافدتم مِنَ الْأَنْسَامِ وَالْأَنْغَامِ وَالْأَحْلَامِ وَالنَّشْرَةْ
وَمِنْ يَمْضِيْ إلَى حَانٍ لِيَنْسَاكُمْ سَيَلقَاكُم لَدَى الْخَمْرَةْ
وَذِكْرَاكُمْ بِصَحْبَتِنَا ضُحًى، عَصْرًا، وَحَتَّى آَخِرِ السَّهْرَةْ
وَأَفْسَدْتُم لَنَا الْأَعْرَاسَ وَالْأَفَراحَ مُعْلَنَةً وَمُسْتَتِرَةْ
وَإِنْ هَمْسَاً تَجَاسَرْنَا عَلَى الشَّكْوَى زَعَمْتُم أَنَّنَا فَجَرَةْ
تَرَصَّدْتُم سَرَائِرَنَا، خَوَاطِرَنَا، وَمَا نَهْوَى وَمَا نَكْرَهْ
وَإِن نَصَحُوُا لَنَا بِالْخَيْرِ أَعْرَضْتُم وَإِنْ بِالشَّرِّ قُلْتُمْ: يَا لَهَا فِكْرَةْ
فَإِنْ يَحْتَجُّ ثَائِرُنَا عَلَى ظُّلْمٍ وَيَمْضِي يُشْعِلُ الثَّوْرَةْ
تَكْبَّرْتُمْ وَأَصْرَرْتُمْ وَقُلْتُم : جَاهِلٌ، مُسْتَأْجَرٌ، نَكِرَةْ
وَمَوْهُوُمٌ هَوَى فِي سَكْرَةٍ يَهْذِي، سَنُخْرِجُهُ مِنَ السَكْرَةْ
فَيُمْضِي العُمْرَ مَسْجُوُنَاً، وَهَلْ عُذْرٌ؟ يَكُونُ لِغَيْرِهِ عِبْرَةْ
وَلَوْ جِئْنَا جَمَاعَاتٍ تَهَكَّمْتُم: وَهَلْ تُغْنِيكُمُ الْكَثْرَةْ ؟
وَإِنْ لِلغُرْبَةِ انْسَقْنَاِ تَصَايَحْتُمْ بِنَا :رُوحُوُا ، وَلَكِنْ سَدِّدِوُا الْأُجْرَةْ
ضَرَائِبُكُمْ أَمَضَّتْنَا: فَلَمْ تُعْفُوْا لَنَا مَاءً ولا نَفَسَاً ولا نَظْرَةْ
وَإِنْ سُقْنَا مَطَالِبَنَا تَحَوَّلتُم يَهُودًا حِيْنَمَا أُمِرُوُا:اْذبَحُوا بَقَرَةْ
وَإِنْ قُلْنَا لَنَا اللَّهُ ذَهَبْتُمْ كَي تُرَاضُوُا اللهَ عبر الْحَجِّ و العمْرَةْ
وَإِنْ يَأْفُلْ لَكُمْ نَجْمٌ بِصَنْعَاءٍ تَوهَّجَ فِي سَمَا الْبَصْرَةْ
